تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

مبحث الوصية لمتعدد بالثلث أو أكثر أو أقل

في الوصية لأشخاص معينين بالثلث أو أكثر أو أقل تفصيل في المذاهب ( 1 ) .
شرح
بأشخاصهم بالتساوي . ويستحب أن يعطي عدد كثير منهم متى أمكن ، وأن يكون الدفع لهم بحسب الحاجة ، فيميز كل من كان أحوج منهم عن غيره ، كما يستحب تقديم أقارب الموصي إذا كانوا فقراء ، ولا يصح نقل الوصيّة إلى غير بلد الموصي كالزكاة . وإذا أوصى للفقراء دخل المساكين ، وبالعكس . وإذا أوصى في سبيل اللَّه انصرفت الوصيّة إلى الغزاة وحجاج بيت اللَّه ، وإذا أوصى لأهل العلم شملت الوصيّة من اتصف به وأهل القرآن حفظته . وإذا أوصى لأقرب قرابة زيد لا يعطى مال الوصية للأبعد مع وجود الأقرب ، فيقدم الأب والابن وهما في مرتبة واحدة لأن نسبتهما إلى زيد سواء إذ كل واحد منهما ينسب إلى زيد بنفسه بدون واسطة ، ثم من بعدها الأخ الشقيق ، ثم من بعده الأخ لأب ، لأن من له قرابتان أقرب ممن له قرابة من جهة واحدة . وكل طبقة متقدمة يتقدّم أبناؤها وسيأتي ذلك موضحا في مباحث الوقف إن شاء اللَّه . أهل البيت ( ع ) : إذا أوصى لجماعة ذكورا أو إناثا أو ذكورا وأناثا اشتركوا فيه على السويّة إلا أن تكون قرينة على التفضيل « 81 » وكذلك إذا أوصى لأبنائه وبناته أو لأعمامه وعماته أو أخواله وخالاته أو أعمامه وأخواله فإن الحكم في الجميع التسوية إلا أن تقوم القرينة على التفضيل فيكون العمل على القرينة « 82 » . مسألة : إذا أوصى لذوي قرابته كان للمعروفين بنسبه مصيرا إلى العرف وقيل كان لمن يتقرّب إليه إلى آخر أب وأم في الإسلام وهو غير مستند إلى شاهد ولو أوصى لقومه قيل لأهل لغته ولو قال لأهل بيته دخل فيهم الأولاد والآباء والأجداد ولو قال لعشيرته كان لأقرب الناس إليه في نسبه ولو قال لجيرانه قيل كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كل جانب وفيه قول آخر مستبعد « 83 » ( وهو إلى أربعين دارا ) . ( 1 ) الحنفية - قالوا : إذا أوصى شخص بثلث ماله لزيد وأوصى بثلث ماله لعمرو ولم تجز الورثة الوصية بأكثر من الثلث اشترك زيد وعمرو في الثلث على أن يقسم بينهما مناصفة لكل منهما سدس باتفاق . وإذا أوصى بثلث ماله لزيد وأوصى لآخر بسدس ماله ولم تجز الورثة الوصيّة نفذت من الثلث على أن يقسم بينهما أثلاثا فيأخذ من أوصى له بثلث المال سهمين ومن أوصى له
هامش
« 81 » منهاج الصالحين 2 - 246 . « 82 » منهاج الصالحين 2 - 246 . « 83 » شرائع الإسلام ص 478 .