تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
وإذا قال : أوصيت لورثة زيد مثلا كانت الوصيّة لهم حسب الميراث الشرعي للذكر مثل حظ الأنثيين ويشترط لصحة هذه الوصيّة أن يموت زيد الموصى لورثته قبل موت الموصى لأنهم لا يكونون ورثته إلا إذا مات فإذا مات الموصى قبل زيد لا يتحقق فيهم وصف الوراثة لزيد فتبطل الوصيّة . ومثل ذلك ما إذا قال أوصيت لعقب زيد . وإذا قال أوصيت لأيتام بنى فلان بكذا دخل في الوصيّة اليتيم الذي مات أبوه قبل بلوغ الحلم سواء كانت غنيا أو فقيرا ذكرا أو أنثى بشرط أن يحصى عددهم كما تقدم . فإذا لم يمكن إحصاء عددهم خصت الوصيّة بالفقراء منهم ، ومثل ذلك ما إذا أوصى لأرامل بني فلان أو عميانهم أو مرضاهم . وإذا قال أوصيت للعلويين فإن الوصية لا تصح لأن العلويين لا يمكن حصرهم وليس فيه ما يشعر بالحاجة وذلك لأن اللفظ العام الذي يدل على عدد لا يحصى إن كان فيه ما يشعر بالحاجة كأيتام بني فلان أو زمنائهم أو أراملهم فإن الوصية تصح وتقصر على الفقراء لأن اللفظ يدل على أن غرض الموصى بوصيته دفع حاجة هذه الفئة . أما إذا لم يكن فيه ما يشعر بالحاجة وكان عاما يدل على عدد لا يحصى فإن الوصيّة به تكون باطلة . ومثل ذلك ما إذا قال أوصيت للفقهاء أو للفقراء بدون قيد إلا إذا قال لفقرائهم . وكذا لو أوصي لطلبة العلم على الإطلاق فإنه لا يصح بخلاف ما إذا أوصي لفقرائهم أو أوصى لطلبة جهة معيّنة . وإذا قال أوصيت بكذا للمساكين فله صرفه إلى مسكين واحد . وبعضهم يقول لا بد من الصرف لائنين . فإذا ذكر مساكين بالتعيين فلا بد من الصرف إليهم . ولو أوصي لفقراء بلدة كذا جاز أن يصرف لفقراء غيرهم ، وقيل لا ، ولكن الأول هو المفتي به . وإذا أوصى وصيّة مطلقة ( غير مقيدة بفقير أو غني ) فإنها تصح ولكن لا يجوز للغني أن يأخذ منها إذ لا يمكن جعلها هبة له بعد موت الموصي بخلاف الصدقة عليه حالا فإنها تجعل هبة له ولذا قالوا الصدقة على الغني هبة والهبة للفقير صدقة . أما إذا أوصى وصيّة عامة وهي التي يذكر فيها أنها لغني أو فقير أو خصّت بالغني فإنها تحل للأغنياء . وإذا قال أوصيت لإخوته الثلاثة المتفرقين بأن كان أحدهم أخا لأب وأم ، وكان الثاني أخا لأب فقط وكان الثالث أخا لأم فقط وكان له ابن يرثه فإن الوصيّة تصح ويأخذونها ثلاثا فإن كان له بنت بطلت الوصيّة بالنسبة للأخ لأب وأم لأنه يرث مع البنت . أما الأخوان الآخران فإن الوصيّة تكون صحيحة بالنسبة لهما لأنهما لا يرثان . وإذا لم يكن له ابن ولا بنت كانت الوصيّة للأخ لأب فقط وبطلت بالنسبة للأخ الشقيق والأخ لأم لأنهما يرثانه دون الأخ لأب . وإذا أوصت المرأة بنصف مالها لأجنبي ثم ماتت