شرح
وتركت زوجا أخذ الرجل الأجنبي ثلث المال من التركة أولا ثم أخذ الزوج نصف الباقي فرضا وهو ثلث المال كله ويبقى الثلث يعود منه على الأجنبي السدس كي يكمل وصيّته لأنها وصّت له بنصف مالها ويأخذ بيت المال السدس الآخر فإذا تركت ثلاثمائة جنية وأوصت لشخص منها بمائة وخمسين بدئ منها بإخراج الوصيّة وهي مائة ثلث الجميع ويبقى مائتان يأخذ الزوج نصفهما فرضا وهو مائة وتبقى مائة يأخذ الموصى له نصفها وهو سدس الجميع ويضمها إلى المائة فيكمل له النصف الموصى له به والخمسون الباقية تكون لبيت المال .
أما إذا أوصت المرأة لقاتلها بنصف المال وماتت فإن الزوج يأخذ النصف أولا لأن الميراث مقدم على الوصيّة للقاتل .
المالكية - قالوا : إذا ذا قال أوصيت لجيراني بكذا شملت الوصية جيرانه الملاصقين له من أي جهة من الجهات ( خلف وأمام ويمين وشمال وعلو وسفل ) وكذلك الجيران المقابلين له إذا كان بينهما شارع صغير .
أما إذا كان بينهما سوق كبير أو نهر فإنهما لا يكونان جيرانا في الوصيّة وتدخل الزوجة مع زوجها في الاستحقاق في الوصيّة . أما زوجة الموصي نفسه إذا كان بها مانع من الإرث فإنها لا تدخل في الجار إذا كانت ساكنة بجوار الموصي لأنها لا تسمى جارة عرفا ولا يدخل الخادم مع سيده إلا إذا كان للخادم بيت خاص مجاور للموصي فإنه يدخل في الوصيّة حينئذ . وهل يدخل الولد الصغير مع أبيه والبنت البكر مع أبيها في الوصية للجيران أو لا ؟
قولان ولكن بعضهم استظهر أن الولد الصغير والبنت البكر إذا كانا ينفقان من مالهما لا من مال أبيهما دخلا في الوصية اتفاقا ومثلهما الثيب بنكاح والولد الكبير فإنهما يدخلان في الوصيّة قطعا لأن نفقتهما لا تجب على أبيهما . والجار الذي يستحق الوصيّة هو الذي يكون جارا وقت إعطاء الشيء الموصى به فإذا خرج الجار من المنزل بعد كتابة الوصيّة وحلّ غيره عند إعطائها استحقها الجار الجديد وهكذا .
وإذا قال أوصيت للمساكين فإن الفقراء يدخلون فيهم وكذا إذا قال أوصيت للفقراء فإن المساكين يدخلون فيهم عملا بالعرف وإن كان في الأصل أحدهما غير الآخر لأن المسكين هو الذي لا يملك شيئا ، والفقير من يملك شيئا لا يكفيه قوت عامه .
ومحل ذلك ما لم ينص الموصى على شيء معيّن فإذا قال أوصيت للمساكين دون الفقراء اختصت الوصية بالمساكين وبالعكس .
وإذا قال أوصيت لأقاربي أو لأهلي أو لذوي رحمي فإن كان له أقارب من جهة الأب لا يرثون كانت الوصيّة لهم وحدهم دون أقاربه من جهة الأم .
أما إذا كان أقاربه من جهة الأب يرثون فإنه الوصيّة تكون لأقارب الأم الذين لا يرثون .
أما إذا قال أوصيت لأقارب فلان أو لأهله أو لذوي رحمه فإن كان لفلان أقارب من جهة الأب كانت الوصيّة لهم وحدهم سواء كانوا ورثة لفلان أو لا لأن الممنوع من الوصيّة ورثة الموصي لا ورثة غيره . وإن لم تكن له أقارب من جهة الأب كانت الوصيّة لأقاربه من جهة الأم .