تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
فيه الكافر والمسلم والصغير والكبير . أما الصاحبان فإنهما يقولان إن هذه الصيغة تشمل كل من ينسب إلى الموصى من قبل الأم أو من قبل الأب ويستوي فيه الأقرب والأبعد والواحد والجماعة والمسلم والكافر . وإذا أوصى لأقاربه ومات عن عمين وخالين لا يرثانه لوجود ابن وارث مثلا قسمت الوصية بين العمين مناصفة على رأي الإمام لتحقق الشروط فإنهما اثنان ورحمان محرمان ولم يوجد من يحجبهما من الوصية وليسا بوارثين . وأما عند الصاحبين فإن الوصية تقسم بين العمين والخالين بالتساوي فيأخذ كل واحد ربعها لأن لفظ الأقارب يشمل كل من ينسب إلى الموصى . أما إذا ترك عما واحدا وخالين أخذ العم نصف الوصية وأخذ الخالين النصف الآخر عند الإمام لأن العم الذي انطبقت عليه الشروط ولم يحجبه من الوصية أحد كان واحدا فله النصف لأنك عرفت أن الوصية لا تنفذ بتمامها إلا إذا كان المستحق اثنين وأن الواحد له النصف فبقي النصف الآخر لمن لا مانع يمنعه وهم الخالان . أما عند الصاحبين فتقسم الوصية بين العم الواحد والخالين أثلاثا لأن لفظ الأقارب يشملهم جميعا بنسبة واحدة . وإذا مات وترك عما واحدا فله نصف الوصية والنصف الآخر يرد للوارث عند الإمام ، وعند صاحبيه يأخذه قريبه ولو لم يكن محرما . وإذا ترك عما وعمة قسمت الوصية بينها مناصفة بالتساوي لأن درجتهما في القرابة واحدة . وليس المراد تقسيم الوصية كتقسيم الميراث لأنه لو كان كذلك لاستقل العم بالوصية دون العمة بل المراد أنه إذا اجتمع ذوو القرابة قدم الأقرب على الأقرب . وإن قال أوصيت لذي قرابتي أو لذوي قرابتي أو رحمي ووجد عم واحد له استحق الوصية كلها لأنه في هذه الحالة لا يشترط فيه أن يكون مثنى ، وكذا لو كان له عم وخالان فان العم ينفرد بالوصية عند الإمام أما صاحباه فيقولان بالقسمة بين الجميع بالتساوي كما عرفت . وإذا قال أوصيت لبني محمد أو لبني عثمان أو لبني سعد أو نحو ذلك ، فإن هذه الصيغة تشمل صورتين : الصورة الأولى : أن يكون محمد أو عثمان أو سعد أبا عاما لجماعة كثيرين أو يكون أبا خاصا أي ليس أبا لجماعة كثيرين . فإن كان أبا عاما كبني تميم ، وتميم أبو قبيلة ، فإن الوصية تكون لأولاده وأولاد أولاده وكل من يشمله لفظ النبوة لبني آدم ذكورا وإناثا بالسوية بينهم بشرط أن يحصى عددهم ، وضابط ذلك أن يعرف عددهم بدون كتاب أو حساب . وقيل : إذا بلغ عددهم مائة فأكثر كان مما لا
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 402 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح