تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
الموصي فتخرج منه ديونه ووصاياه ولا ترث منه الزوجة إذا كان أرضا وترث قيمته إن كان نخلا أو بناءا وأما إذا مات الموصى له قبل الموصي فالظاهر أن ورثة الموصي له يتلقّون الموصى به من الموصى نفسه فلا يجري عليه حكم تركة الميت الموصى له وفي كلتا الصورتين المدار على الوارث الموصى له عند موته لا الوارث عند موت الموصي . وأما إذا مات الوارث في حياة الموصي أيضا ففي انتقال الموصى به إلى ورثته أيضا إشكال والانتقال أظهر . مسألة : إذا أوصى إلى أحد أن يعطي بعض تركته لشخص مثلا فهل يجري الحكم المذكور من الانتقال إلى الوارث لو مات في حياة الموصي بتمليكه اشكال والجريان أظهر . يشترط في الموصي أمور : الأول : البلوغ فلا تصح وصية الصبي إلا إذا بلغ عشرا وكان قد عقل وكانت وصيته في وجوه الخير والمعروف لأرحامه وفي نفوذ وصيّته لغير أرحامه إشكال . الثاني : العقل فلا تصح وصيّة المجنون والمغمى عليه والسكران حال جنونه وإغمائه وسكره وإذا أوصى حال عقله ثم جنّ أو سكر أو أغمي عليه لم تبطل وصيّته وفي اعتبار الرشد فيه إشكال فلا يترك الاحتياط . الثالث : الاختيار فلا تصح وصيّة المكره . الرابع : الحرية لا تصح وصيّة المملوك إلا أن يجيز مولاه ولا فرق بين أن تكون في ماله وأن تكون في غير ماله كما إذا أوصى أن يدفن في مكان معيّن وإذا أوصى ثم انعتق وأجازها صحّت وإن لم يجزها المولى . الخامس : أن لا يكون قاتل نفسه فإذا أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك لم تصح وصيّته إذا كانت في ماله أما إذا كانت في غيره من تجهيز ونحوه صحّت وكذا تصحّ الوصيّة إذا فعل ذلك لا عن عمد بل كان خطأ أو سهوا أو كان لا بقصد الموت بل لغرض آخر أو على غير وجه العصيان مثل الجهاد في سبيل اللَّه وكذا إذا عوفي ثم أوصى بل الظاهر الصحة أيضا إذا أوصى بعد ما فعل السبب ثم عوفي ثم مات . مسألة : إذا أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثم أحدث فيها صحّت وصيّته وإن كان حين الوصيّة بانيا على أن يحدث ذلك بعدها . مسألة : تصحّ الوصيّة من كل من الأب والجد بالولاية على الطفل مع فقد الآخر ولا تصحّ مع وجوده . مسألة : لا يجوز للحاكم الوصيّة بالولاية على الطفل بعد موته بل بعد موته يرجع الأمر إلى حاكم آخر غيره . مسألة : لو أوصى وصيّة تمليكية لصغير من أرحامه أو من غيرهم بمال ولكنه جعل أمره