تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
أهل البيت ( ع ) : قال الإمام الخوئي : الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول سواء جعل له وصيّا أم لم يجعل . وأما الوصيّة التمليكية فكما إذا قال : هذا المال لزيد بعد مماتي فالمشهور احتياجه إلى القبول من الموصى له لكن الأظهر عدمه . مسألة : تتضيّق الواجبات الموسّعة إذا لم يطمئن المكلف بالتمكن من الامتثال مع التأخير كقضاء الصلاة والصيام وأداء الكفارات والنذور ونحوها من الواجبات البدنية وغيرها فتجب المبادرة إلى أدائها . وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الإيصاء والأعلام بها على الأقوى إلا أن يعلم بقيام الوارث أو غيره به . وأما أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها مما يكون تحت يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه إلا إذا خاف عدم أداء الوارث . ويجب الإيصاء به والاشهاد عليه إذا كان يتوقف عليهما الأداء وإلا لم يجب ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن أما مع مطالبة فتجب المبادرة إلى أدائها وإن لم يخف الموت . مسألة : يكفي في تحقق الوصيّة كل ما دلّ عليها من لفظ صريح أو غير صريح أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة بلا فرق بين صورتي الاختيار وعدمه بل يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد موته وإذا قيل له هل أوصيت ؟ فقال : لا فقامت البيّنة على أنه قد أوصى كان العمل على البيّنة ولم يعتد بخبره . نعم إذا كان قد قصد من إنكاره إنشاء العدول عن الوصية صح العدول منه . وكذا الحكم لو قال نعم وقامت البيّنة على عدم الوصيّة منه فإنه إن قصد الاخبار كان العمل على البيّنة وإن قصد إنشاء الوصيّة صح الإنشاء وتحققت الوصيّة . مسألة : المشهور أن ردّ الموصى له الوصيّة في الوصيّة التمليكية مبطل لها إذا كان الردّ بعد الموت ولم يسبق بقبوله ولكنه لا يخلو عن إشكال أما إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال الحياة فلا أثر له وكذا الردّ حال الحياة . مسألة : لو أوصى له بشيئين فقبل أحدهما وردّ الآخر صحّت فيما قبل وبطلت فيما ردّ على اشكال وكذا لو أوصى له بشيء واحد فقبل في بعضه وردّ في البعض الآخر . مسألة : لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من الردّ والقبول وليس لهم إجباره على الاختيار معجّلا . مسألة : إذا مات الموصى له قبل قبوله وردّه قام وارثه مقامه في ذلك فله القبول أو الردّ إذا لم يرجع الموصي من وصيّته ولا فرق بين أن يموت في حياة الموصي أو بعد وفاته . مسألة : الظاهر أن الوارث يتلقى المال الموصى به من مورّثه الموصى له إذا مات بعد موت