تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
فإنه يسدد من ثلث ماله . وبعضهم يقول يلزمه الدين بعد موته وإن لم يوص عليه . وهل تصح وصاية الصبي المميز مطلقا أو تصح بشرط أن تكون وصاية بقربة ؟ خلاف . فبعضهم يقول إذا أوصى الصبي لسلطان مثلا فإن وصيته تكون باطلة على رأي من يشترط لصحة وصيته أن تكون بقربة لأن الوصية لذي سلطان ليست بقربة . وتكون صحيحة على رأي من لا يشترط ذلك . ولا يشترط في الموصي الإسلام فتصح وصية الكافر للمسلم . إلا إذا وصى بما يحرم على المسلم الانتفاع به كالخمر والخنزير . ويشترط في الموصى له أن يكون ممن يصح أن يملك ما أوصى له به إما حالا وإما مآلا فيصح الإيصاء للحمل الموجود أو الذي سيوجد . فإذا قال أوصيت بكذا لمن سيوجد لفلان من أولاد فإنه يشمل من كان حملا بطن أمه ويشمل من لم يكن موجودا أصلا فيؤخر الموصى به للحمل إذا لم يكن حمل وللوضع إن كان حمل فإذا وضع الولد واستهل صارخا استحق الموصى به وإلا فلا ، فنزول الولد مستهلا شرط استحقاقه للموصى به لا لصحة الوصية . فإذا ولدت أكثر من واحد وزع الموصى به عليهم بنسبة واحدة الذكر مثل الأنثى ما لم ينص على غير ذلك فإن نص على تفضيل أحد عمل بنصه . ولا يشترط في الموصى له أن لا يكون قاتلا للموصى فتصح الوصية للقاتل بشرط أن تقع بعد الضربة وأن يعرف المقتول قاتله فإذا ضرب شخص آخر ضربة قاتلة عمدا أو خطأ ثم أوصى له بعد الضربة بشيء من ماله ومات فإن الوصية تصح وتؤخذ الوصية من ثلث التركة وثلث مال الدية في القتل خطأ ومن أصل مال المتوفى في القتل عمدا . أما إذا أوصى له قبل أن يضربه فأماته فإن الوصية تبطل سواء عرف القاتل ولم يغير الوصية أو لا على الراجح لأن في ذلك شبهة استعجال الوصية كالميراث . ويشترط في الصيغة أن تكون بما يدل على الوصية من لفظ صريح كأوصيت أو غير صريح ولكن يفهم منه الوصية بالقرينة كأعطوا كذا لفلان بعد موتي ومثل اللفظ الكتابة والإشارة المفهمة ولو كان الموصي قادرا على النطق . أما القبول فهو شرط لتنفيذ الوصية بعد الموت ولا بد أن يكون القبول بعد الموت فإذا حصل القبول قبل الموت فإنه لا يفيد . ويشترط لصحة القبول أن يكون حاصلا من الشخص الذي عينه الموصي إذا كان بالغا رشيدا فإن لم يكن كذلك فإن وليه يقوم مقامه في القبول عنه . فلو مات الموصي له قبل القبول فإن وارثه يقوم مقامه في القبول . فإذا لم يكن الموصي له معينا كأن أوصى للفقراء والمساكين فإن الوصية تصح بدون قبول