تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
أما المرتد فإن الوصية له لا تصح من المسلم ، وتصح وصية الذمي المسلم ، ويشترط في الموصى به أمور : منها : أن يكون قابلًا للتمليك بعقد سواء كان مالا أو منفعة فكل ما يصح تملكه بعقد البيع ونحوه أو بعقد الإجارة كمنافع الدار والدواب ونحوهما فإنه يصح الوصية به . ولا يشترط أن يكون الموصى به موجودا في الحال فتح الوصية بالمعدوم المحتمل وجوده كالوصية بثمر بستان لفلان ما دام فلان حيا . ومثل ذلك ما إذا أوصى لزيد بثلث ماله ولم يكن له مال وقت الوصية ولكنه ربح مالا قبل موته فإن زيدا يستحق ثلثه بعد موت الموصي . نعم إذا كان الموصي به معينا فإنه يشترط فيه أن يكون موجودا وقت الوصية . كما إذا قال أوصيت لفلان بثلث غنمي فإنه يلزم أن تكون الغنم موجودة عند الوصية . ومثل ذلك ما إذا كان الموصى به شائعا في بعض ماله . كما إذا قال أوصيت لفلان بالمعز من غنمي فإنه ينبغي أن تكون المعز موجودة عند الوصية . أما إذا كان شائعا في كل المال ، كما إذا قال أوصيت له بمعز من مالي فإنه لا يشترط وجود المعز عند الوصية بل الشرط وجودها عند الموت . ومنها : أن يكون الموصى به ثلث المال فلا تنفذ الوصية فيما زاد على الثلث إلا أن يجيزه الورثة وهم كبار . ولا تنفع إجازتهم في حال حياته بل لا بد من الإجازة بعد موته . فإذا أجازوا حال حياته كان لهم الرجوع . وإذا أوصى بجميع ماله لشخص وليس له وارث نفذت وصيته بدون إجازة بيت المال . وإذا أوصى الرجل لزوجته بكل ماله وليس لها وارث سواه فإن الوصية تصح وتأخذ كل المال ومثله ما إذا أوصت المرأة لزوجها . أما غير الزوجين فإنه إذا لم يكن ثمة وارث سواه فإنه يأخذ الكل بدون وصية ، إما برد أو رحم بخلاف الزوجين فإنهما لا يأخذان كل المال إلا بالوصية . المالكية - قالوا : يشترط في الموصى شرطان : أحدهما : أن يكون حرا فلا تصح وصية الرقيق لو بشائبة رق . ثانيهما : أن يكون مميزا فلا تصح وصية المجنون والصغير والسكران إذا فقدوا التمييز وقت الإيصاء . فالبلوغ غير شرط . ومثل ذلك السلامة من السفه فإنها ليست بشرط إذ يجوز للسفيه أو يوصي سواء كان له قيم مولى عليه أو لا . فإذا تداين السفيه الذي له ولي ثم مات لا يلزم ورثته سداد ذلك الدين إلا إذا أوصى به