تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
من التركة لأنه لا حق له في الرجوع كما تقدم في الشروط . وإذا مات الضامن قبل حلول أجل الدين فإن لصاحب الدين أن يأخذ دينه من تركته حالا وليس لورثته الحق في مطالبة المديون الأصلي الذي أذن بالضمان قبل حلول الأجل . ومنها أن الكفيل إذا عقد صلحا مع صاحب الدين بأن يأخذ أقل من الدين فلا حق له في أن يأخذ أكثر مما صالح عليه فإذا كان ضامنا لمائة فصالح على سبعين منها رجع على المديون بالسبعين فقط . وكذا لو كان الدين أثوابا جيدة فصالح على أثواب رديئة فإنه لا يستحق إلا الأثواب التي دفعها . وإذا كان لصاحب الدين مائة جنية مثلا فباعه الضامن بها أثوابا فإنه يرجع على المديون الأصلي بالمائة التي باع بها لا بقيمة الثوب سواء كانت أقل من المائة أو أكثر . ومنها أن الحوالة بالدين كأدائه فإذا أحال الضامن صاحب الدين بدينه على آخر فإن كان الضامن مأذونا بالضمان من المديون كان له حق مطالبته والرجوع عليه وإلا فلا . الحنابلة - قالوا : من الأحكام المتعلقة بالكفالة أنه إذا قال شخص لآخر أضمن عن فلان أو أكفل عنه ففعل كان الضمان والكفالة لازمين لنفس الذي ضمن أو كفل ، أما الآمر فإنه لا يلزم بشيء ومنها غير ذلك مما تقدم في تعريف الضمان وشروطه . أهل البيت ( ع ) : قال الإمام الخميني : هي التعهد والالتزام لشخص بإحضار نفس له عليها حق وهي عقد واقع بين الكفيل والمكفول له وهو صاحب الحق والإيجاب من الأول ويكفي فيه كل لفظ دال على المقصود نحو كفلت لك نفس فلان أو أنا كفيل لك بإحضاره ونحو ذلك والقبول من الثاني بما دل على الرضا بذلك . مسألة : يعتبر في الكفيل البلوغ والعقل والاختيار والتمكن من الإحضار ولا يشترط في المكفول له البلوغ والعقل فيصح الكفالة للصبي والمجنون إذا قبلها الولي . مسألة : لا إشكال في اعتبار رضا الكفيل والمكفول له والأقوى عدم اعتبار رضا المكفول وعدم كونه طرفا للعقد نعم مع رضاه يلحق بها بعض الأحكام زائدا على المجردة منه والأحوط اعتبار رضاه وأن يكون طرفا للعقد بأن يكون عقدها مركبا من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول . مسألة : كل من عليه حق مالي صحت الكفالة ببدنه ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال نعم يشترط أن يكون المال ثابتا في الذمة بحيث يصح ضمانه فلو تكفّل بإحضار من لا مال عليه وإن وجد سببه كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العالم لم تصح وكذا تصح كفالة كل من يستحق عليه الحضور إلى مجلس الشرع بأن تكون عليه دعوى مسموعة وإن لم تقم البيّنة عليه بالحق وكذا تصح كفالة من عليه عقوبة من حقوق الخلق كعقوبة القصاص دون من عليه عقوبة من حقوق الله تعالى كالحد والتعزير فإنها لا تصح . مسألة : يصح إيقاع الكفالة حالة لو كان الحق ثابتا على المكفول كذلك ومؤجّلة ومع الإطلاق تكون حالة مع ثبوت الحق كذلك ولو كانت مؤجلة تلزم تعيين الأجل بنحو لا