شرح
يختلف زيادة ونقصا .
مسألة : عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلا بالإقالة ويجوز جعل الخيار فيه لكل من الكفيل والمكفول له مدّة معينة .
مسألة : إذا تحققت الكفالة جامعة للشرائط جاز مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلا إذا كانت الكفالة مطلقة على ما مرّ أو معجّلة وبعد الأجل إذا كانت مؤجّلة فإن كان المكفول حاضرا وجب على الكفيل تسليمه إلى المكفول له فإن سلَّمه له بحيث يتمكن منه فقد برأ مما عليه وإن امتنع عن ذلك يرفع الأمر إلى الحاكم فيحبسه حتى يحضره أو يؤدّي ما عليه في مثل الدين .
وأما في مثل حق القصاص والكفالة عن الزوجة فيلزم بالإحضار ويحبس حتى يحضره ويسلَّمه وإن كان غائبا فإن علم موضعه ويمكن للكفيل إحضاره أمهل بقدر ذهابه ومجيئه فإذا مضى ولم يأت به من غير عذر حبس كما مرّ وإن كان غائبا غيبة منقطعة لا يعرف موضعه وانقطع خبره فمع رجاء الظفر به مع الفحص لا يبعد أن يكلَّف بإحضاره وحبسه لذلك خصوصا إذا كان ذلك بتفريط منه وأما إلزامه بأداء الدين في هذه الصورة فمحل تأمّل نعم لو أدّى تخلصا من الحبس يطلَّق ومع عدم الرجاء لم يكلَّف بإحضاره والأقرب إلزامه بأداء الدين خصوصا إذا كان ذلك بتفريط منه بأن طالبه المكفول له وكان متمكنا منه ولم يحضره حتى هرب نعم لو كان عدم الرجاء للظفر به بحسب العادة حال عقد الكفالة يشكل صحتها وأما لو عرض ذلك فالظاهر عدم عروض البطلان خصوصا إذا كان بتفريط من الكفيل فلا يبعد حينئذ إلزامه بالأداء أو حبسه حتى يتخلص به خصوصا في هذه الصورة .
مسألة : لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء ليس له الرجوع عليه بما أدّاه وإن أذن له في الأداء كان له الرجوع سواء أذن له في الكفالة أيضا أم لا وإن أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع عليه أم لا ؟
لا يبعد أن يفصل بين ما إذا أمكن له إرجاعه وإحضاره فالثاني وما إذا تعذر فالأول .
مسألة : لو عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعيّن فلا يجب عليه تسليمه في غيره ولو طلب ذلك المكفول له كما أنه لو سلَّمه في غيره لم يجب على المكفول له تسلَّمه ولو أطلق ولم يعيّن مكانه فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه وإن أوقعاه في برية أو بلد غربة لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه فإن كانت قرينة على التعيين فهو وإلا بطلت الكفالة من أصلها وإن كان في إطلاقه إشكال .
مسألة : يجب على الكفيل التوسل بكل وسيلة مشروعة لإحضار المكفول حتى أنه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر لم تكن فيها مفسدة أو مضرة دينية أو دنيوية لم يبعد وجوبها ولو كان غائبا واحتاج حمله إلى مئونة فإن كانت الكفالة بإذن المكفول فهي عليه ولو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرع فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها وإن لم تكن بإذنه فعلى الكفيل .
مسألة : تبرأ ذمة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره وتسليمه نفسه تاما عن قبل الكفيل