تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

أركان الضمان وشروطه

أركانه خمسة : ضامن . ومضمون له وهو صاحب الحق . ومضمون عنه وهو الذي عليه الحق . ومضمون وهو الحق . ويقال مضمون به أي بسببه ولكل ركن من هذه الأركان شروط مفصلة في المذاهب ( 1 ) .
شرح
تشغل به ذمته ، كما شغلت ذمة المديون ، وإذا دفع أحدهما برئت ذمة الآخر ، وهذا معنى قوله التزام حق ثابت . القسم الثاني : ضمان رد العين المضمونة كالعين المغصوبة والعين المستعارة ، فإذا اغتصب زيد من عمرو سلعة فإنه يصح لخالد أن يضمن زيدا الغاصب في رد تلك السلعة المغصوبة ويكون ملزما بردها ما دامت باقية . أما إذا هلكت فلا شيء عليه ومثل ذلك ما إذا استعار منه عينا . القسم الثالث : التزام إحضار شخص ضمنه في ذلك فإذا كان لزيد عند عمرو دين فإنه يصح لخالد أن يضمن إحضار نفس المدين عند الحاجة وهذا الضمان يسمى كفالة فالكفالة نوع من الضمان وهي خاصة بضمان الأبدان . أهل البيت ( ع ) : الضمان هو نقل المال عن ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن للمضمون له « 49 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : الكفالة ركن واحد وهو الإيجاب والقبول . لأنه هو الذي تتحقق به ماهية العقد وأما غير ذلك فإنه شروط كما تقدم . وعلى ذلك فلا بد من قبول صاحب الدين وهو المكفول له سواء كانت الكفالة بالنفس أو المال فإذا كان لشخص دين عند آخر فأراد أن يكلفه فيه ثالث فلا تصح كفالته إلا إذا قبل صاحب الدين في المجلس أو ناب عنه في القبول شخص آخر في المجلس ثم أقر نيابته بعد المجلس وبعضهم يقول لا يلزم في الكفالة قبول صاحب الدين في المجلس فتصح الكفالة بالنفس والمال بدون قبول صاحب الحق لأن الكفيل زيادة في توثيق الدين لا يضر وجوه صاحب الحق فلا تتوقف صحة الكفالة على قبوله . أما صيغة الكفالة فهي كل ما يقيد التعهد والالتزام كقوله كفلت وضمنت وتحملت وأنا بذلك المال زعيم وحميل وغريم وكقوله دين فلان عليّ أو إليّ أو نحو ذلك . وتصح الكفالة بالنفس بكل ما يعبر به عن البدن حقيقة كما في الطلاق وذلك كأن يقول ضمنت إحضار نفسه أو روحه ورأسه ووجهه . ومثل ذلك الجزء الشائع في بدنه كنصفه وثلثه . أما الجزء المعين كاليد والرجل بأن قال ضمنت يده أو رجله فإنه لا يصح . المالكية - قالوا : يشترط للكفالة شروط بعضها يتعلق بالمكفول عنه . وبعضها يتعلق بالكفيل وبعضها يتعلق بالمال المكفول به وبعضها يتعلق بالصيغة فيشترط في المكفول عنه إلا يكون محجورا عليه بسفه في الشيء الذي يضمن فيه . وذلك لأن تصرف السفيه ينقسم إلى قسمين :
هامش
« 49 » منهاج الصالحين 2 - 205 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 269 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح