تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
أهل البيت ( ع ) : الحوالة هي تحويل المدين ما في ذمته من الدين إلى ذمة غيره بإحالة الدائن عليه . مسألة : يعتبر في الحوالة الإيجاب من المحيل والقبول من المحال بكل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو كتابة . مسألة : يشترط في المحيل والمحال البلوغ والعقل والرشد ، كما يعتبر فيهما عدم التفليس إلا في الحوالة على البريء فإنه يجوز فيها أن يكون المحيل مفلسا أو سفيها ، ويعتبر في المحيل والمحال الاختيار ، وفي اعتباره في المحال عليه إشكال . والأظهر عدم الاعتبار إلا في الحوالة على البريء أو بغير الجنس ، فيعتبر عندئذ قبول المحال عليه برضاه واختياره . مسألة : يعتبر في الحوالة أن يكون الدين ثابتا في ذمة المحيل فلا تصح الحوالة بما سيستقرضه . مسألة : يشترط في الحوالة أن يكون المال المحال به معينا ، فإذا كان شخص مدينا لآخر بمن من الحنطة ودينا ، لم يصح أن يحيله بأحدهما من غير تعيين . مسألة : يكفي في صحة الحوالة تعين الدين واقعا ، وإن لم يعلم المحيل والمحال بجنسه أو مقداره حين الحوالة . فإذا كان الدين مسجلا في الدفتر ، فحوله المدين على شخص قبل مراجعته فراجعه ، وأخبر المحال بجنسه ومقداره صحت الحوالة . مسألة : للمحال أن لا يقبل الحوالة وإن لم يكن المحال عليه فقيرا ولا مماطلا في أداء الحوالة . مسألة : لا يجوز للمحال عليه البريء مطالبة المال المحال به من المحيل قبل أدائه إلى المال ، وإذا تصالح المحال مع المحال عليه على أقل من الدين ، لم يجز أن يأخذ من المحيل إلا الأقل . مسألة : لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عينا في ذمة المحيل ، أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ، كخياطة ثوب ونحوها ، بل ولو مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة والقراءة وغير ذلك ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الحوالة على البريء أو على المشغول ذمته ، كما لا فرق بين أن يكون المال المحال به مثليا أو قيميا . مسألة : الحوالة عقد لازم ، فليس للمحيل والمحال فسخه . نعم لو كان المحال عليه معسرا حين الحوالة ، وكان المحال جاهلا به ، جاز له الفسخ بعد علمه بالحال وإن صار غنيا فعلا . وأما إذا كان حين الحوالة موسرا أو كان المحال عالما بإعساره ، فليس له الفسخ . مسألة : يجوز جعل الخيار لكل من المحيل والمحال والمحال عليه . مسألة : لو أي المحيل نفسه الدين ، فإذا كان يطلب من المحال عليه وكان مدينا ، فله أن يطالب المحال عليه بما أداه . وأما إذا لم يكن بطلبه ، أو لم يكن مدينا له ، فليس له ذلك . مسألة : إذا تبرع أجنبي عن المحال عليه برئت ذمته ، وكذا إذا ضمن شخص عنه برضا المحال .