تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
ثانيها : موت أحدهما وجنونه جنونا مطبقا مدة شهر على المفتي به . ثالثها : إذا وكل المرتد شخصا ، ثم لحق بدار الحرب أو قتل ، فإن الوكيل ينعزل بمجرد الحكم بلحاق المرتد بدار الحرب أو قتله . أما إذا أسلم فإن التوكيل ينفذ وتبطل الوكالة اللازمة بالموت وبالجنون في أمرين : الوكالة بالخصومة بناء على طلب الخصم ، والوكالة بتسليم عين مع غياب الموكل . أما الوكالة ببيع الرهن فإنها لا تبطل بهذه العوارض . المالكية - قالوا : الوكالة من العقود الجائزة فلكل من الوكيل والموكل فسخ عقدها كما يشاء إلا في ثلاثة أحوال : الحالة الأولى : الوكالة بالخصومة ، فإنه لا يصح للموكل أن يعزله بعد نفسه كما لا يصح للموكل أن يعزله بعد أن يحضر مع الخصم ثلاث جلسات كما تقدم في مبحث الوكالة ، ولا فرق في هذه الحالة بالخصومة ، ولا فرق في هذه الحالة بين أن يوكله في مقابلة عوض على وجه الإجارة أو لا ، وهذه الحالة لا خلاف فيها . الحالة الثانية : أن تقع الوكالة في مقابلة عوض على وجه الإجارة وذلك بأن يوكله على عمل معين بأجرة معلومة أو على غير معين في زمن معين ومثال الأول أن يوكله على أن يبيع له جماله المعروفة وله بعد بيعها خمسة جنيهات بدون أن يحدد له زمنا ومثال الثاني أن يوكله على أن يعرض هذه الجمال في السوق للبيع خمسة أيام وله جنيهان بعد هذه المدة سواء باع هذه الجمال بالفعل أولا ، ولا يصح أن يعين له العمل والزمان ، كأن يقول له : بع هذه السلعة في خمسة أيام بأجر كذا ، فإن لم يبعها لا يستحق شيئا ، لأن تعيين العمل والزمان يفسد الإجارة . الحالة الثالثة : أن تقع الإجارة في مقابلة عوض على وجه الجعالة ، وذلك كما إذا وكله على أن يستخلص له دينا في نظير جعل يأخذه بشرط أن يبين له قدر الدين أو الشخص الذي عنده الدين ، ولا يشترط في الجعالة أن يبين له الأمرين فإذا بين له الأمرين قدر الدين والشخص المدين كانت إجارة لا جعالة . وهاتان الحالتان مختلف فيهما : فبعضهم يقول إن الوكالة لا تلزم على كل حال ، سواء كانت في مقابلة عوض على وجه الإجارة أو على وجه الجعالة ، أو لم تكن ، وبعضهم يقول إنها تلزم ثم إنها إذا كانت على وجه الإجارة تلزم الوكيل والموكل بمجرد العقد . وإذا كانت على وجه الجعالة تلزم الجاعل ( الموكل ) بشروع الوكيل في العمل أما المجعول له ( الوكيل ) فلا تلزمه بل له فسخها . وينعزل الوكيل بموت موكله لأن الوكيل نائب عن الموكل في ماله خاصة فإذا مات الموكل انتقل ماله إلى ورثته فلا يملك شيئا يتصرف فيه نائبه حينئذ وهل ينعزل الوكيل بمجرد موت الموكل وإن لم يعلم به أو لا بد من العلم ؟ خلاف والراجح أنه لا ينعزل إلا إذا علمه فإذا تصرف قبل العلم ينفذ تصرفه . وإذا عزل الموكل وكيله فقيل ينعزل بمجرد العزل وقيل لا ينعزل إلا إذا علم فإذا تصرف