شرح
ينفذ تصرفه ، وبعضهم يقول : ينفذ وعليه ضمان الضرر ، ومثل ذلك ما إذا قال اشتر لي سلعة بعشرة فاشتراها بأكثر من ذلك لأجل .
خامسا : إذا اشترى الوكيل سلعة بها عيب معلوم له فإن الشراء يلزم الوكيل فليس له رد السلعة وإذا رضي بها موكله مع عيبها فإنه يصح لأنه مقصود بالشراء .
أما إذا كان العيب غير معلوم للوكيل فإن له رد السلعة ما لم يحضر الموكل قبل ردها فإن حضر فليس للوكيل الرد وذلك لأن حق السلعة المعيبة للموكل والوكيل قائم مقامه فقط ، فإذا حضر الموكل كان صاحب الشأن وكذلك حق تسليم الثمن وقبض المبيع فإنه للموكل لا للوكيل فإذا حضر الموكل كان هو صاحبه .
سادسا : إذا وكله على أن يبيع له سلعة فإن عليه أن يسلمها لمن اشتراها وليس له قبض ثمنها إلا بإذن الموكل لأنه قد يوكل في البيع من لا يأمنه على قبض الثمن فإن لم يأذنه صريحا ولكنه أذنه ضمنا بأن قامت قرينة على أذنه بقبض الثمن فإنه يصح ، وذلك كما إذا وكله أن يبيع جملا في سوق عامة بعيدة عنه ولم يعين له المشتري فلا معنى لهذا إلا أنه قد أذنه بقبض الثمن فإن باع الوكيل السلعة وسلمها ولم يقبض ثمنها كان ملزما به لأنه في هذه الحالة يكون مفرطا .
سابعا : إذا وكله على أن يشتري له سلعة فإن على الوكيل أن يسلم ثمن السلعة فلو آخر تسليم الثمن بلا عذر ثم فقد كان الوكيل ضامنا له .
ثامنا : إذا وكله أن يشتري له شيئا فلا بد من بيان نوعه وثمنه ، فإذا قال له وكلتك على أن تشتري لي ما تشاء أو تشتري لي عينا بما تشاء فإنه لا يصح .
تاسعا : إذا وكله على بيع ماله كله أو بيع ما شاء منه فإنه يصح على أنه إذا قال بع من مالي ما شئت فله بيع ماله كله .
أهل البيت ( ع ) : لو وكَّله في بيع سلعة أو شراء متاع فإن صرح بكون البيع أو الشراء من غيره أو ما يعمّ نفسه فلا إشكال وإن أطلق وقال : أنت وكيلي في أن تبيع هذه السلعة أو تشتري لي المتاع الفلاني فهل يعمّ نفس الوكيل فيجوز أن يبيع السلعة من نفسه أو يشتري له المتاع من نفسه أم لا ؟ وجهان بل قولان أقواهما الأول وأحوطهما الثاني « 38 » .
مسألة : لو وكَّله في شراء عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرر ولو وكَّله مطلقا لم يصح على قول والوجه الجواز « 39 » .
وإطلاق الوكالة يقتضي الابتياع بثمن المثل بنقد البلد حالا وإن يبتاع الصحيح دون المعيب ولو خالف لم يصح ووقف على إجازة المالك .
ولو باع الوكيل بثمن فأنكر المالك الأذن في ذلك القدر كان القول قوله مع يمينه ثم
هامش
« 38 » تحرير الوسيلة 2 - 47 .
« 39 » الشرائع ص 423 .