تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
ولا تجوز الإجارة على تعليم الحلال والحرام وتعليم الواجبات مثل الصلاة والصيام وغيرهما مما هو محلّ الابتلاء على الأحوط وجوبا بل إذا لم يكن محل الابتلاء فلا يخلو عن إشكال أيضا . ولا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم . نعم الظاهر أنّه لا بأس بأخذ الأجرة على حفر القبر على نحو خاص من طوله وعرضه وعمقه . أما أخذ الأجرة على مسمى حفر القبر اللازم فلا يجوز ولا تصح الإجارة عليه . مسألة : إذا بقيت أصول الزرع في الأرض المستأجرة للزراعة فنبتت فإن أعرض المالك عنها فهي لمن سبق إليها بلا فرق بين مالك الأرض وغيره نعم لا يجوز الدخول في الأرض الا بإذنه وإن لم يعرض عنها فهي له . مسألة : إذا استأجر شخصا لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي فصار حراما ضمن وكذا لو تبرع بلا إجارة فذبحه كذلك . مسألة : إذا استأجر شخصا لخياطة ثوب معيّن مثلا لا بقيد المباشرة جاز لغيره التبرع عنه فيه وحينئذ يستحق الأجير الأجرة المسماة لا العامل وإذا خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة إذا لم يمض زمان يتمكن فيه الأجير من الخياطة وإلا ثبت الخيار لكل منهما . هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ثانية والا فالظاهر أن الأجير يستحق الأجرة لأنّ التفويت حينئذ مستند إلى المستأجر نفسه كما إذا كان هو الخائط . واما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره وأما إذا كان قد استأجره ثانية للخياطة فقيل أن الإجارة الثانية باطلة ويكون للخائط أجرة المثل ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الأجرة المسماة . وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئا وإن أعتقد أنّ المالك أمره بذلك . مسألة : إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدّة معيّنة فسافر بالمتاع وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة فإن كان المستأجر عليه نفس إيصال المتاع ولم يستحق شيئا وإن كان مجموع السفر وإيصال المتاع على نحو تعدّد المطلوب استحق من الأجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة إلى مجموع المستأجر عليه أما إذا كان على نحو وحدة المطلوب فالأظهر عدم استحقاقه شيئا . حكم الفسخ : مسألة : إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف شرط أو وجود عيب أو غيرها فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شيء له وإن كان بعد تمام العمل كان له أجرة المثل وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من أجرة المثل إلا إذا كان مجموع العمل ملحوظا بنحو وحدة المطلوب كما إذا استأجره على الصلاة أو الصيام فإنّه لو فسخ في الأثناء لم يكن له شيء وكذا إذا كان الخيار للمستأجر ويحتمل بعيدا أنّه إذا كان المستأجر عليه هو المجموع