تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
لا يفعل المستأجر شيئا يضر بالبناء أو السقوف وقد عرفت أن المستأجر ممنوع من فعل كل ما يضر فيصح العقد فيها بدون بيان . أما الأراضي الزراعية فقد يضرها زرع دون زرع فيجب بيان ما يراد زرعه أو يستأجرها على أن يزرع فيها ما يشاء ويرضى المالك بذلك فإذا تعاقدا بدون بيان فإن العقد يكون فاسدا فإذا زرعها بعد العقد وعلم المالك وأقر زرعها فإن الإجارة تنقلب صحيحة ويجب دفع الأجرة المسماة . الثانية : إذا استأجرها مدة تسع أن يزرعها مرتين فإن له أن يزرعها مرتين . الثالثة : أن للمستأجر الانتفاع بالمساقي الموجودة في الأرض وسقيها منها وله الانتفاع بالطريق الموصلة إليها المملوكة للمؤجر وإن لم ينص عليها في العقد الرابعة : لا تصح إجارة الأرض التي لا تصلح للزراعة كالأرض السبخة أو التي لا يصل إليها الماء كما لا تصح إجارتها في مدة لا يمكن زرعها فيها . الخامسة : لا تصح إجارة الأرض المشغولة بالزراعة إلا إذا كانت تلك الزراعة بغير حق حتى يصح قلعها وتسليم الأرض للمستأجر . أما إذا كانت بحق كأن كانت الأرض مستأجرة لشخص فزرعها ولم يحصد زرعها فإنه لا يصح إجارتها لآخر حتى ولو كانت الإجارة فاسدة لأن الإجارة الفاسدة لا يكون صاحبها غاصبا بل يكون عليه أجر المثل فلا يجبر على قلع زرعه فإذا استأجر أرضا مشغولة بالزرع فحصد صاحب الزرع زرعه وسلمها انقلبت صحيحة على أنه يجوز تأجير الأرض المشغولة بالزرع إذا أدرك الزرع وحل موعد حصاده لأن صاحبه يؤمر بحصاده وتسليم الأرض . وكذلك يصح تأجيرها وهي مشغولة إذا كان العقد مؤجلا إلى زمن يدرك فيه الزرع . السادسة : تصح إجارة الأرض للبناء عليها ولغرس الشجر فيها فإذا استأجر شخص من آخر أرضا فارغة مدة معينة ليبني عليها دكانا فإنه يصح ، فإذا مضت المدة يهدم بناءه ويسلمها خالية ، وإذا استأجرها ليغرس فيها شجرا فأثمر الشجر وانتهت المدة وبقي الثمر ، فإن الشجر يبقى على الأرض بأجر المثل ، ويصح أن يأخذ المالك الشجر والبناء بقيمته بمعنى أن تقوم الأرض خالية من البناء أو الشجر ، وتقوم وهي مشغولة فالزيادة التي تزيدها الأرض بسبب البناء والشجر يدفعها المالك فإن كانت الأرض تنقص قيمتها بهدم البناء أو بقلع الشجر فإن المالك يتملكها بقيمتها جبرا على المستأجر وإلا فالمستأجر مخير في أن يقلع أو يعطيها للمالك بالقيمة المذكورة ، ولهما أن يتفقا على أن يبقى الشجر أو البناء على ملك المستأجر وتبقى الأرض على ملك صاحبها بدون إجارة بل تكون عارية وتكون منفعتها شركة بينهما فلو أجراها لثالث تقسم الأجرة بينهما على تقدير الأرض بلا بناء وعلى تقدير البناء بلا أرض ، فإذا كانت أجرة الأرض فارغة تساوي عشرة وكانت أجرة البناء خمسة أخذ كل منهما نصيبه على ذلك وقد عرفت حكم البناء والغرس في أرض الوقف فيما تقدم . القسم الثالث : مما يصح تأجيره ، الحيوانات فيصح أن يستأجر دابة ليركبها أو ليحمل