تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
ينقص اللبن قبلها . وأن يشرع في أخذ اللبن . وأن يدفع الثمن معجلا ( مقدما ) فإذا تحققت هذه الشروط فإنه يصح بيع اللبن جزافا . أما إذا كان الشراء بالكيل فيشترط له خمسة شروط : الأول : أن يكون الشراء في زمن الحلاب . الثاني : أن يكون في مدة لا ينقص اللبن قبلها فإذا كانت مدة الحلاب أربعة أشهر فلا يصح أن يشتريه خمسة أشهر لأنه ينقص اللبن في الشهر الخامس : الثالث : أن يشرع المشتري في الأخذ من يوم العقد أو بعده بأيام . الرابع : أن يسلم لرب الشياء دون غيره ( أي يتعاقد عقد سلم ) فلا يصح أن يتعاقد مع غير المالك . الخامس : أن يعجل دفع الثمن لأنه عقد سلم كما عرفت لأن العين المشتراة مؤجلة فلا يصح تأجيل الثمن وإلا كان مقابلة دين بدين . الشافعية - قالوا : لكل ركن من أركان الإجارة شروط : فأما الركن الأول وهو الصيغة فيشترط له الشروط المتقدمة في البيع . ومنها أن تكون مشتملة على الإيجاب والقبول لفظا وأن لا يفصل بينهما فاصل طويل عرفا إلخ ما تقدم على أن البيع يشترط فيه عدم التأقيت بوقت بخلاف الإجارة فإنها على العكس منه فيشترط فيها التأقيت . وتنقسم صيغة الإجارة إلى قسمين : صريحة ، وكناية . فالصيغة الصريحة هي ما دلت على معنى الإجارة وحده فلا تحتمل غيره . والكناية ما احتملت الإجارة وغيرها . ومثال الأول : أن يقول المالك أجرتك هذه الدار سنة بكذا فيقول المستأجر فورا قبلت . وكذا إذا قال له أكريتك هذه الدار أو منفعتها أو ملكتك شهرا بكذا فكل هذه صيغ صريحة تنعقد بها الإجارة سواء أضيفت إلى العين أو إلى المنفعة . وبعضهم يقول : إن لفظ الإجارة وضع مضافا للعين فلا يصح إضافته إلى المنفعة فإذا قال أجرتك منفعة هذه الدار بطل العقد وهذا ليس بصحيح لأن لفظ الإجارة يقتضي ملك المنفعة فإضافتها للمنفعة تأكيد لا ضرر منه . ومثال الثانية : أن يقول له جعلت لك منفعة هذه الدار سنة بكذا أو أسكن داري شهرا بكذا فإن ذلك كناية أنه يحتمل أن يكون جعل المنفعة على طريق الإجارة وغيرها . وإذا وقع العاقدان على عقد مكتوب كالمتعارف في زماننا فإنه يصح ويقوم التوقع على المكتوب مقام التلفظ بالصيغة ويكون من باب الكناية . ومثل ذلك كل عقد مكتوب فالكتابة تقوم مقام الصيغة اللفظية على أنها من باب الكناية ولا تنعقد الإجارة بلفظ البيع فإذا قال له بعتك داري سنة بكذا لا ينعقد مطلقا لا إجارة ولا