تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

شروط الشركة وأحكامها ( 1 )

لشركة العقود شروط : بعضها يتعلق بالعاقدين ( 2 ) . وبعضها يتعلق بالصيغة ( 3 ) . وبعضها يتعلق برأس المال ( 4 ) . وبعضها يتعلق
شرح
ربح فهو بينهما على قدر رأس مالهما إلا إذا صادف ذلك اتفاقهما ولهما أن يتفقا على أن يأخذ أحدهما من الربح أقل من رأس ماله فإن كان ذلك فلينص عليه . أما الخسارة فإنه يجب أن تكون بنسبة رأس المال فإذا اشترط أن يكون على أحدهما أكبر من نسبة رأس ماله فسد العقد . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : عقد الشركة جائز من الطرفين فيجوز لكل منهما فسخه فينفسخ والظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحققت بعقدها لا بالمزج ونحوه كمزج اللوز باللوز والجوز بالجوز والدرهم والدينار بمثلهما ففي مثلها لو انفسخ العقد يرجع كل مال إلى صاحبه فيتخلص فيه بالتصالح وكذا ينفسخ بعروض الموت والجنون والإغماء والحجر بالفلس أو السفه ولا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقا مع عدم جواز تصرف الشريك . مسألة : لو جعلا للشركة أجلا لم يلزم فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه إلا إذا اشترطا في ضمن عقد لازم عدم الرجوع فيجب عليهما الوفاء بل وكذا في ضمن عقد جائز فيجب الوفاء ما دام العقد باقيا . مسألة : لو تبيّن بطلان عقد الشركة كانت المعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحة إذا لم يكن إذنهما متقيدا بالشركة إذا حصلت بالعقد أو بصحة عقدها في غيره ، هذا إذا اتجر كل منهما أو واحد منهما مستقلا وإلا فلا إشكال وعلى الصحة لهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين ولكل منهما أجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصة الآخر « 18 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يعتبر في الشركة كل ما اعتبر في العقود المالية من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه كما تقدم . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : تقدم الكلام في ذلك . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يشترط في عقد الشركة العنانية أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجا امتزاجا رافعا للتميز قبل العقد أو بعده سواء كان المالان من النقود أم العروض حصل به الشركة كالمايعات أم لا كالدراهم والدنانير كانا مثليين أم قيميين وفي الأجناس المختلفة التي لا يجري فيها المزج الرافع للتميز لا بد من التوسل بأحد أسباب الشركة على الأحوط ولو كان المال مشتركا كالموروث يجوز إيقاع العقد عليه وفائدته الاذن في التجارة في مثله . مسألة : لا يقتضي عقد الشركة ولا إطلاقه جواز تصرف كل من الشريكين في مال الآخر بالتكسب إلا إذا دلَّت قرينة حالية أو مقالية عليه كما إذا كانت الشركة حاصلة كالمورث فأوقعا العقد ومع عدم الدلالة لا بد من إذن صاحب المال ويتبع في الإطلاق والتقييد وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما معا فهو المتبع ، هذا من حيث العامل وأما من حيث العمل والتكسب فمع إطلاق الإذن يجوز مطلقة مما يريان فيه المصلحة كالعامل في
هامش
« 18 » تحرير الوسيلة 1 - 584 .