شرح
وذكر السيد الخوئي قدس سره : تصح الشركة في الأموال ولا تصح في الأعمال بأن يتعاقدا على أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما فإذا تعاقدا على ذلك بطل وكان لكل منهما أجرة عمله .
نعم لو صالح كل منهما صاحبه على أن يكون نصف منفعة نفسه بنصف منفعة صاحبه مدّة معيّنة فقبل الآخر صح وكان عمل كل منهما مشتركا بينهما .
مسألة : لو تصالح العاملان في ضمن عقد آخر لازم على أن يعطي كل منهما نصف أجرته للآخر صح ذلك ووجب العمل بالشرط .
مسألة : لا تصح الشركة في الوجوه بأن يتعاقدا على أن يشتري كل منهما مالا بثمن في ذمته إلى أجل ثم يبيعانه ويكون ربحه بينهما والخسران عليهما .
مسألة : لا تصح شركة المفاوضة بأن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكل منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما وما يرد على كل منهما من غرامة تكون عليهما معا .
مسألة : لو تعاقدا في شركة الوجوه أو شركة المفاوضة على ما ذكر كان لكل منهما ربحه وعليه خسارته ، نعم إذا تصالحا في ضمن عقد آخر لازم على أنه إن ربح أحدهما أعطى صاحبه نصف ربحه وإن خسر أحدهما تدارك صاحبه نصف خسارته صح في المقامين « 14 » .
وذكر السيد الخميني قدس سرّه : لا تصح الشركة العقدية إلا في الأموال نقودا كانت أو عروضا وتسمى تلك : شركة العنان ولا تصح في الأعمال وهي المسماة بشركة الأبدان بأن أوقع العقد اثنان على أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركا بينهما سواء اتفقا في العمل كالخياطين أو اختلفا كالخياط مع النساج ومن ذلك معاقدة شخصين على أن كل ما يحصل لكل منهما بالحيازة من الحطب مثلا يكون مشتركا بينهما فلا تتحقق الشركة بذلك بل يختص كل منهما بأجرته وبما حازه نعم لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدّة كسنة أو سنتين على نصف منفعة الآخر إلى تلك المدّة وقبل الآخر صح واشترك كل منهما فيما يحصله الآخر في تلك المدّة بالأجر والحيازة وكذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدّة بعوض معيّن كدينار مثلا وصالحه الآخر أيضا نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض ولا تصح أيضا شركة الوجوه وأشهر معانيها على المحكي أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما على أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل ويكون ذلك بينهما فيبيعانه ويؤديان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما ولو أرادا حصول هذه النتيجة بوجه مشروع وكَّل كلّ منهما الآخر في أن يشاركه فيما اشتراه بأن يشتري لهما وفي ذمتهما فيكون حينئذ الربح والخسران بينهما ولا تصح أيضا شركة المفاوضة وهي أن يعقد اثنان على أن يكون كل ما يحصل لكل منها من ربح تجارة أو فائدة زراعة أو اكتساب أو إرث أو وصية أو غير ذلك شاركه فيه الآخر وكذا كل غرامة وخسارة ترد على أحدهما تكون عليهما فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بشركة العنان « 15 » .
هامش
« 14 » منهاج الصالحين 2 - 133 .
« 15 » تحرير الوسيلة 1 - 582 .