تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الوليمة ويخبر الداعي بأنه صائم ( 1 ) ويدعو له ثم ينصرف ، فإن كان يشق ( 2 ) ذلك على صاحب الوليمة ويؤلمه عدم الأكل ، فإن كان الصيام نفلا فإنه يستحب للمدعو أن يفطر ( 3 ) ، لأن ثواب إدخال السرور على أخيه المسلم وعدم كسر قلبه أكبر من صيام التطوع ، أما إن كان الصيام فرضا فإنه لا يصح له الفطر على أي حال ، هذا ومن الأدب أن يقبل الداعي عذره ولا يلح عليه في الأكل .

أحكام التصوير ( 4 )

ويتعلق بإجابة الدعوى إلى الوليمة مسألة التصوير ، فهل تسقط الإجابة إذا علم المدعو أنها مشتملة على صورة أو لا تسقط ؟ والجواب أنها لا تسقط إذا كانت الصورة محرمة لا يباح التفرج عليها شرعا ، أما إذا كانت جائزة فإن
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا حكم المدعو فيما إذا كان صائما ندبا . فعن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول أيّما رجل مؤمن دخل على أخيه وهو صائم فسأله الأكل فلم يخبره بصيامه فيمنّ عليه في إفطاره كتب الله جل ثناؤه له بذلك اليوم صيام سنة « 112 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا استحباب الإجابة والإفطار مطلقا . ( 3 ) الحنفية - قالوا : إن كان يثق من نفسه بقضاء اليوم دفعا للأذى عن أخيه المسلم ، وإن كان لا يثق من نفسه بالقضاء فإنه لا يفطر وإن كان فيه أذى للداعي ، وهذا إذا كان الإفطار قبل الزوال فإنه لا يحل الفطر إلا إذا ترتب على الصيام عقوق الوالدين . المالكية - قالوا : لا يجوز الفطر ولو كان الصيام تطوعا ، إلا إذا طلب ذلك والد . أب أو أم ، حتى ولو حلف عليه بالطلاق الثلاث ، إلا إذا ترتب على الحنث فتنة شرعية كأن يكون قلب الحالف معلقا بامرأته ويخشى من الاتصال بها وهي طالق منه ، فان المدعو في هذه الحالة يفطر ولا قضاء عليه . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يحرم تصوير ( الرسم باليد ) ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان سواء أكانت مجسمة أم لم تكن ويحرم أخذ الأجرة عليه اما تصوير غير ذات الأرواح كالشجر وغيره فلا بأس به ويجوز أخذ الأجرة عليه كما لا بأس بالتصوير الفوتغرافي المتعارف في عصرنا ومثله تصوير بعض البدن كالرأس والرجل ونحوهما مما لا يعد تصويرا ناقصا أما إذا كان كذلك مثل تصوير شخص مقطوع الرأس ففيه إشكال اما لو كان تصويرا له على هيئة خاصة مثل : تصويره جالسا أو واضعا يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويرا تاما فالظاهر هو الحرمة بل الأمر كذلك فيما إذا كانت الصورة ناقصة ولكن النقص لا يكون دخيلا في الحياة كتصوير إنسان مقطوع اليد أو الرجل ويجوز على كراهة اقتناء الصور وبيعها وإن كانت مجسمة وذوات أرواح « 113 » .
هامش
« 112 » وسائل الشيعة 7 / 110 « 113 » منهاج الصالحين ج 2 / 11
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 73 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح