ومتى أجاب الدعوة فقد أدى الفرض أو السنة ، فلا يكلف بالأكل من الطعام ، وإنما الأكل مستحب ( 1 ) فإذا دعي وهو صائم فعليه أن يذهب إلى محل
شرح
خامسا : أن يعين الداعي من يدعوه بنفسه أو برسوله .
سادسا : أن لا يدعوه لخوف منه أو لطمع في جاهه أو إعانته على باطل .
سابعا : أن لا يتعذر المدعو للداعي ويرضى بتخلفه عن طيب نفس لا عن حياء ويعرف ذلك بالقرائن .
ثامنا : أن لا يكون الداعي فاسقا أو شريرا أو مفاخرا .
تاسعا : أن لا يكون أكثر مال الداعي حراما فإن كان كذلك فإن أجابته تكره فلو علم أن عين الطعام الذي يأكل منه مال حرام يحرم أن يأكل منه ، لأن المال المحرم يحرم الأكل منه إلا إذا عم فإنه يجوز استعمال ما يحتاج إليه منه بدون أن يتوقف ذلك على ضرورة فإذا لم يكن أكثر مال الداعي حراما لكن فيه شبهة لم تجب الإجابة ولم تسن بل تكون مباحة .
عاشرا : أن لا يكون الداعي امرأة أجنبية عنه من غير حضور محرم لها أو للمدعي خشية من الخلوة المحرمة وأن لم تقع الخلوة بالفعل .
الحادي عشر : أن تكون الدعوة في وقت الوليمة وهي من حين العقد كما تقدم .
الثاني عشر : أن لا يكون المدعو قاضيا أو ما في معناه من كل ذي ولاية فإنه لا تجب عليه الدعوة في محل ولايته خصوصا إذا كان الداعي له خصومة ينظر فيها فإن أجابته تحرم .
الثالث عشر : أن لا يكون المدعو معذورا بعذر يبيح له ترك الجماعة كمرض .
الرابع عشر : أن لا يكون المدعو امرأة أو غلاما أمرد يخشى منهما الفتنة أو الطعن على الداعي في عرضه .
الخامس عشر : أن لا يتعدد الداعي ، فإن تعدد قدم الأسبق ثم الأقرب رحما ثم الأقرب دارا ، هذا عند المقارنة في الدعوة ، وعند الاستواء يقرع بين الداعين .
أهل البيت ( ع ) : إجابة دعوة المؤمن مستحبة مطلقا كما ذكرنا حتى إذا كان المدعو صائما ندبا حيث يستحب له تلبية الدعوة والإفطار ويعطيه الله ثواب الصوم وثواب إجابة المؤمن معا ولكن الظروف الخاصة والعامة التي تحيط بمتعلق الحكم وموضوعه قد تسبب عنوانا جديدا يتطلب حكما آخر مغايرا للحكم الذي تعلق به أولا كما في أكل الميتة أيام المجاعة وعند الاضطرار ومقامنا من هذا الباب فإذا تعنون بعنوان مغاير قد يستوجب الحرمة وقد يستوجب الوجوب وقد يستوجب الكراهة . ومن هنا لا نقول بأن هذه الأمور شروط في الحكم الشرعي بل هي عناوين مستقلة تستوجب الحكم على طبقها فقد يتطابق مع الحكم الأولي وقد يغايره .
( 1 ) المالكية - لهم في ذلك قولان : أحدهما أن الأكل من الطعام ليس بواجب ، وانما الواجب هو الإجابة وهو الراجح . ثانيهما : أن الأكل واجب لغير الصائم .