تكون مباحة لا إثم فيها ، ولهذا استثنى بعض المذاهب لعب البنات « العرائس » الصغيرة الدمى ، فإن صنعها جائز ، وكذلك بيعها وشراؤها . لأن الغرض من ذلك إنما هو تدريب البنات الصغار على تربية الأولاد ، وهذا الغرض كاف في إباحتها . وكذلك إذا كانت الصورة مرسومة على ثوب مفروش أو بساط أو مخدة فإنها جائزة ، لأنها في هذه الحالة تكون ممتهنة فتكون بعيدة الشبه بالأصنام ، وبالجملة فإن غرض الشريعة الإسلامية إنما هو القضاء على الوثنية ومحو آثارها من جميع الجهات ، فكل ما يدني منها أو يثير ذكراها فهو محرم ، وما عدا ذلك فهو جائز يرشدك إلى ذلك ما ذكرناه لك في أسفل الصحيفة من تفاصيل المذاهب ( 1 ) .
حكم الغناء مقدمة
ومما يتعلق بالوليمة الغناء « بكسر الغين والمد » والسماع . فهل تسقط إجابة الدعوى إلى الوليمة إذا كانت مشتملة على غناء ولعب مما جرت به عادة
شرح
( 1 ) الشافعية - قالوا : يجوز تصوير غير الحيوان كالأشجار والسفن والشمس والقمر ، أما الحيوان فإنه لا يحل تصويره سواء كان عاقلا أو غير عاقل ، ولكن إذا صوره أحد فلا يخلو :
إما أن يكون غير مجسد أو مجسد ، فإن كان غير مجسد فإنه يحل التفرج عليه إذا كان مصورا على أرض أو بساط يداس عليه أو مصورا على وسادة « مخدة » يتكأ عليها لما في ذلك من الإشعار بتعظيم الصور المقربة من الشبه بالوثنية . وإن كان مجسدا فإنه يحل التفرج عليه إذا كان على هيئة لا يعيش بها ، كأن كان مقطوع الرأس أو الوسط أو ببطنه ثقب ، ومن هذا يعلم جواز التفرج على خيال الظل « السينما » إذا لم يشتمل على محرم آخر لأنها صورة ناقصة . ويستثني من ذلك لعب البنات فإنه يجوز تصويرها وشراؤها ، وقيده بعضهم بما إذا كانت ناقصة .
الحنابلة - قالوا : يجوز تصوير غير الحيوان من أشجار ونحوها ، أما تصوير الحيوان فإنه لا يحل سواء كان عاقلا أو غير عاقل ، إلا إذا كان موضوعا على ثوب يفرش ويداس عليه ، أو موضوعا على مخدة يتكأ عليها ، فإذا كان مجسدا ولكن أزيل منه مالا تبقى معه الحياة كالرأس ونحوها فإنه مباح .
الحنفية - قالوا : تصوير غير الحيوان من شجر ونحوه جائز . أما تصوير الحيوان فإن كان على بساط أو وسادة أو ثوب مفروش أو ورق فإنه جائز لأن الصورة في هذه الحالة تكون ممتهنة ، وكذلك يجوز إذا كانت الصورة ناقصة عضوا لا يمكن أن تعيش بدونه كالرأس ونحوها أما إذا كانت موضوعة في مكان محترم أو كانت كاملة الأعضاء فإنها لا تحل .