إجابة الدعوة إلى الوليمة وغيرها
إجابة الدعوة إلى الوليمة وهي « طعام العرس خاصة » كما تقدم فرض ( 1 ) ، فلا يحل لمن دعي إليها أن يتخلف عنها ، أما إجابة الدعوة إلى غير الوليمة من
شرح
وأستحب بعضهم أن تكون قبل الدخول ، لأن الغرض منا إشهار النكاح ، فيناسب إشهاره قبل الدخول ، وما روي عن مالك من أنها تكون بعد البناء ، فإن المراد منه ما إذا فاتته قبل البناء .
وتكرارها ، فالمندوب هو الدعوة إلى أكله واحدة ، ويصح تكرار المائدة في أوقات مختلفة إذا كان المدعو أو لا غير المدعو ثانيا .
الحنفية - قالوا : وقت وليمة العرس حين البناء ، وتستمر الدعوة إلى الطعام بعد البناء واليوم الذي بعده ثم ينقطع العرس والوليمة .
الحنابلة - قالوا : وقت استحباب وليمة الطعام موسع فإنه يكون من بعد حصول عقد النكاح إلى انتهاء العرس بدون تقرير ، فلا مانع مما جرت به العادة من أن تكون الوليمة قبل الدخول بزمن يسير .
فإذا شرع في الوليمة فإنها تستمر يومين ، اليوم الأول واليوم الثاني ، أما اليوم الثالث فإنها تكون مكروهة لقوله عليه الصلاة والسلام : « الوليمة أول يوم حق ، والثاني معروف ، والثالث رياء وسمعة » . رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهما .
الشافعية - قالوا : وقت وليمة العرس يدخل بالعقد ولا يفوت بطول الزمن ، وقال بعضهم : تستمر الوليمة إلى سبعة أيام في البكر ، وثلاثة في الثيب ، وبعدها تكون قضاء ، والأفضل فعلها بعد الدخول .
أهل البيت ( ع ) : ويستحب الوليمة عند الزفاف يوما أو يومين « 108 » في ليله أو نهاره « 109 » .
( 1 ) الحنفية - لهم رأيان في ذلك : « أحدهما » أن الإجابة سنة مؤكدة ، سواء كانت الدعوة إلى وليمة أو غيرها متى استكملت الشروط . « ثانيهما » أن الإجابة سنة مؤكدة قريبة من الواجب في وليمة النكاح وهو المشهور . أما الإجابة إلى غير الوليمة فهي أفضل من عدم الإجابة . وبعضهم يقول : إن الإجابة إلى وليمة النكاح واجبة لا يجوز تركها .
أهل البيت ( ع ) : لا تجب الإجابة بل تستحب وإذا حضر فالأكل مستحب ولو كان صائما ندبا « 110 » . ففي الحديث سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على امره أيفطر قال إن كان تطوعا أجزأه وحسب له وإن كان قضاء فريضة قضاه « 111 » .
هامش
« 108 » شرائع الإسلام ص 491
« 109 » تحرير الوسيلة 2 / 219
« 110 » شرائع الإسلام ص 491
« 111 » وسائل الشيعة 7 ص 109