آنفا فإن في حكمها تفصيلا في المذاهب ( 1 ) .
وقتها
وفي وقت وليمة العرس المذكور تفصيل في المذاهب ( 2 ) .
شرح
بخصوصه وقد مرّ استحباب إطعام أهل الميت في الأيام الأولى من المصيبة كما يستحب الإطعام عند شراء دار أو بنائها وعند العقيقة « 103 » . ويستحب أيضا إطعام الجائع الفقير فقد ورد عن علي بن الحسين ( ع ) قال من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة « 104 » ويستحب إطعام الطعام للمؤمنين عن أبي جعفر ( ع ) قال قال رسول الله ( ص ) من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه الله جنان في ملكوت السماوات : الفردوس وجنة عدن وطوبى « 105 » ويستحب لأهل البلد ضيافة من يرد عليهم من إخوانهم حتى يرحل عنهم « 106 » ويستحب إطعام الطعام مطلقا « 107 » .
( 1 ) الشافعية - قالوا : يسن صنع الطعام والدعوة إليه عند كل حادث سرور ، سواء كان للعرس أو للختان أو للقدوم من السفر إلى غير ذلك مما ذكر ، فليست السنة خاصة بوليمة الطعام وكما أن الوليمة تصدق على طعام العرس ، فكذلك تصدق على غيره ، ولكن صدقها على وليمة العرس أكثر . وإنما يسن عمل الطعام عند القدوم من السفر إذا كان السفر طويلا عرفا في بعض النواحي البعيدة ، فإن كان يسيرا أو كان في ناحية قريبة فإنه لا يسن . أما الوضيمة وهي الطعام الذي يعمل عند الموت فإنه يسن أن يكون من جيران الميت .
الحنفية - قالوا : السنة هي وليمة العرس ، وهي أن الرجل إذا بنى بامرأته فإنه يسن أن يدعو الأقارب والجيران والأصدقاء ويصنع لهم طعاما ويذبح لهم . أما الدعوة إلى طعام غير العرس كالدعوة إلى طعام الختان ونحوه مما ذكر ، فإنها جائزة متى كانت خالية من محظور ديني ، أما الطعام الذي يصنع للمأتم فإنه يجوز أن يصنعه لأهل الميت غيرهم ويحمله إليهم ويأكل معهم في اليوم الأول لأنهم مشغولون ، أما في اليوم الثاني وما بعده فإنه مكروه . ولا تباح الضيافة ثلاثة أيام في أيام المصيبة ، وإذا فعل فلا بأس من الأكل منه . وإن عمل طعام للفقراء كان حسنا بشرط أن لا يكون من مال القاصر .
المالكية - قالوا : إن المندوب هو وليمة العرس فقط كما تقدم ، أما غيره كطعام الختان فإنه جائز ليس بواجب ولا مستحب .
الحنابلة - قالوا : إن المسنون هو الدعوة إلى طعام العرس خاصة ، أما غيرها من الأنواع التي ذكرت فإن الدعوة إليه جائزة ما عدا الدعوة إلى طعام المأتم فإنها مكروهة ، وفي الدعوة إلى الختان قولان : فقيل مكروهة ، وقيل جائزة . إما الدعوة إلى طعام العقيقة فإنها سنة .
( 2 ) المالكية - قالوا : وقت وليمة العرس عند الدخول بالزوجة سواء كان قبله أو بعده ،
هامش
« 103 » وسائل الشيعة ج 16 ص 354
« 104 » وسائل الشيعة ج 16 ص 453
« 105 » وسائل الشيعة ج 16 ص 449
« 106 » وسائل الشيعة ج 16 ص 455
« 107 » وسائل الشيعة ج 16 ص 438