مأخوذة من النقع ، وهو الغبار ، ومنها : الطعام الذي يصنع للصبي عند ختم القرآن ونحوه ، ويسمى حذاقا - بكسر الحاء وتخفيف الذال - مشتق من الحذق لأنه يشير إلى حذق الصبي ، ومنها : الطعام الذي يصنع للمآتم ويسمى وضيمة ، ومنها : الطعام الذي يصنع لبناء الدار ويسمى وكيرة ، ومنها : طعام العقيقة .
حكم الوليمة وغيرها
أما الوليمة ، وهي طعام العرس الذي يدعى إليه الناس كما عرفت فإنها سنة ( 1 ) مؤكدة ، فيسن عند الدخول بالمرأة أن يؤلم الزوج بما تطيب به نفسه ( 2 ) ويقدر عليه مثله ، فإذا كان يقدر على أن يذبح لهم ، فيسن أن لا ينقص عن شاة لأنها أقل ما يطلب من القادر لقوله عليه الصلاة والسلام لعبد الرحمن بن عوف : « أولم ولو بشاة » من حديث رواه البخاري ، أما إذا لم يقدر فإنه يكتفي منه بما يستطيع ، فقد روى البخاري أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم « أولم على بعض نسائه بمدين من شعير » .
أما غير الوليمة من الأطعمة التي تصنع عند حادث السرور وهي التي ذكرت أسماؤها ( 3 )
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : الوليمة مندوبة لا واجبة ولا سنة على الصحيح .
أهل البيت ( ع ) : يستجب أن يكون الزفاف ليلا والوليمة في ليله أو نهاره فإنها من سنن المرسلين وعن النبي ( ص ) لا وليمة إلا في خمس : في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز يعني للتزويج أو ولادة الولد أو الختان أو شراء الدار أو القدوم من مكة « 100 » . وأنما تستحب يوما أو يومين لا أزيد للنبوي ( الوليمة في الأرض حق ويومان مكرمة وثلاثة أيام رياء وسمعة وينبغي ان يدعى لها المؤمنون ويستحب لهم الإجابة والأكل وإن كان المدعو صائما نفلا وينبغي أن يعم صاحب الدعوة الأغنياء والفقراء وأن لا يخصها بالأغنياء فعن النبي ( ص ) شرّ الولائم أن يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء « 101 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب الإيلام لدى الزواج بما تطيب به نفسه ويقدر عليه ففي الحديث أن رسول الله ( ص ) حين تزوج ميمونة بنت الحارث أولم عليها وأطعم الناس الحيس « 102 » ( التمر تخرج نواته وتعجن بسمن وأقط ) .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لم يثبت استحباب الإطعام لعنوان العقد على الزوجة واما الإطعام للختان فقد وردت فيه روايات كثيرة وهكذا يستحب الوليمة للإياب من السفر . وأما الإطعام للصبي عند ختم القرآن فلم نجد فيما بأيدينا من المراجع ما يدل على استحبابه
هامش
« 100 » تحرير الوسيلة 2 / 219
« 101 » تحرير الوسيلة 2 / 219
« 102 » وسائل الشيعة 41 / 65