تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
مسألة : لا فرق في ذكاة الجنين بذكاة أمه بين محلل الأكل ومحرمه إذا كان مما يقبل التذكية . مسألة : تقع التذكية على كل حيوان مأكول اللحم فإذا ذكي صار طاهرا وحلّ أكله ولا تقع على نجس العين من الحيوان كالكلب والخنزير فإذا ذكي كان باقيا على النجاسة ولا تقع على الإنسان فإذا مات نجس وإن ذكي ولا يطهر بدنه الا بالغسل إذا كان مسلما اما الكافر الذي هو نجس العين فلا يطهر بالغسل أيضا واما غير الأصناف المذكورة من الحيوانات غير مأكولة اللحم فالظاهر وقوع الذكاة عليه إذا كان له جلد يمكن الانتفاع به بلبس وفرش ونحوهما ويطهر لحمه وجلده بها ولا فرق بين السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب وغيرها وبين الحشرات التي تسكن باطن الأرض إذا كان لها جلد على النحو المذكور مثل ابن عرس والجرذ ونحوهما فيجوز استعمال جلدها إذا ذكيت فيما يعتبر فيه الطهارة فيتخذ ظرفا للسمن والماء ولا ينجس ما يلاقيها برطوبة . مسألة : الحيوان غير مأكول اللحم إذا لم تكن له نفس سائلة ميتته طاهرة ويجوز الانتفاع بما يمكن الانتفاع به من أجزاءه كالجلد على الأظهر ولكن لا يجوز بيعه فإذا ذكي جاز بيعه أيضا . مسألة : لا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية إذا كان له جلد بين الطير وغيره . مسألة : إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم يعلم أنّه مذكى أم لا يبني على عدم التذكية فلا يجوز أكل لحمه ولا استعمال جلده فيما يعتبر فيه التذكية ولكن لا يحكم بنجاسة ملاقيه برطوبة حتى إذا كانت له نفس سائلة ما لم يعلم أنه ميتة نعم إذا وجد بيد المسلم يتصرف فيه بما يناسب التذكية مثل تعريضه للبيع والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم بأنّه مذكى حتى يثبت خلافه والظاهر عدم الفرق بين كون تصرف المسلم مسبوقا بيد الكافر وعدمه نعم إذا علم أنّ المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق حكم عليه بعدم التذكية والمأخوذ من مجهول الإسلام بمنزلة المأخوذ من المسلم إذا كان في بلاد يغلب عليها المسلمون وإذا كان بيد المسلم من دون تصرف يشعر بالتذكية كما إذا رأينا لحما بيد المسلم لا يدري أنّه يريد أكله أو وضعه لسباع الطير لا يحكم بأنّه مذكى وكذا إذا صنع الجلد ظرفا للقاذورات مثلا . مسألة : ما يؤخذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم يحكم بأنّه غير مذكى وإن أخبر بأنه مذكى إلا إذا علم أنّه كان في تصرف المسلم الدال على التذكية واما دهن السمك المجلوب من بلاد الكفار فلا يجوز شربه من دون ضرورة إذا اشتري من الكافر وإن أحرز تذكية السمكة المأخوذ منها الدهن إذا لم يحرز أنها كانت ذات فلس ويجوز شربه إذا اشتري من المسلم إلا إذا علم أن المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق . مسألة : لا فرق في المسلم الذي يكون تصرفه امارة على التذكية بين المؤمن والمخالف وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره وبين من يعتبر الشروط المعتبرة في التذكية كالاستقبال
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 64 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح