تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
والصقر والبازي فلا يشترط فيه ترك الأكل ، وإنما يعتبر معلما إذا أجاب صاحبه عند دعوته ، فمتى أجابه عند الدعوة الثالثة من غير أن يطمع في اللحم صار معلما ، أما إذا أجابه طمعا في اللحم فلا يعتبر معلما ، ولا يضر إذا دعاه فلم يجبه في المرة الأولى والثانية ، أما لو دعاه في الثالثة فلم يجبه فلا يعتبر معلما . ويشترط في الجوارح أن يجرحوا الصيد على المعتمد ، فلو خنقت الجارحة الطير أو قتلته بثقلها ونحو ذلك فلا يؤكل . ويستثني من الجارحة البازي والصقر فإنهما لا يشترط فيهما أن يجرحا الصيد ، ويباح أكله لو قتلاه خنقا أو بثقلهما باتفاق . وفي إراقة الدم الخلاف المتقدم في الصيد بالآلة . المالكية - قالوا : الجارحة المعلمة هي التي متى أرسلت طاعت ، ومتى زجرت انزجرت ، إلا البازي فإنه لا ينزجر ، وعصيان المعلم مرة لا يخرجه عن كونه معلما كما يكون المعلم معلما بطاعته مرة ، إنما المعتبر في التعليم وعدمه العرف . ويشترط في الجارحة أن تجرح الصيد وتريق دمه ، إلا أن يكون المصيد مريضا فإنه يكتفي بشق جلده ، وإن لم يرق دمه كما تقدم ، فلو قتل الصيد بجسمه أو بضربه بالأرض أو نحو ذلك فلا يحل . خاتمة في الذباحة : ذكرنا أثناء عرض شروط حلية الصيد بعض شرائط حلية الذباحة ولكننا نعيدها هنا بصورة مفصلة فنقول : يشترط في حلية الذبيحة أمور : الأول : إسلام الذابح : يشترط في حل الذبيحة بالذبح أن يكون الذابح مسلما فلا تحل ذبيحة الكافر وإن كان كتابيا ولا يشترط فيه الإيمان فتحل ذبيحة المخالف إذا كان محكوما بإسلامه على الأقوى ولا تحل إذا كان محكوما بكفره كالناصب والخارجي وبعض أقسام الغلاة . مسألة : يجوز أن تذبح المسلمة وولد المسلم وإن كان طفلا إذا أحسن التذكية وكذا الأعمى والأغلف والخصي والجنب والحائض والفاسق . الثاني : ادراك الذابح لعملية الذبح : لا يجوز ذبح غير الشاعر بفعله كالمجنون والنائم والسكران نعم الظاهر جواز ذبح المجنون ونحوه إذا كان مميزا في الجملة مع تحقق سائر الشرائط . مسألة : لا يعتبر في الذبح الاختيار فيجوز ذبح المكره وإن كان إكراهه بغير حق كما لا يعتبر أن يكون الذابح ممن يعتقد وجوب التسمية فيجوز ذبح غيره إذا كان قد سمّى . مسألة : يجوز ذبح ولد الزنا إذا كان مسلما بالغا كان أم غيره . الثالث : أن يكون الذبح بالحديد : لا يجوز الذبح بغيره في حال الاختيار وإن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس والصفر والرصاص والذهب والفضة فإن ذبح بغيره مع القدرة عليه لا يحل المذبوح اما مع عدم القدرة على الحديد فيجوز الذبح لكل ما يفري الأوداج وإن كان ليطة ( قشرة القصبة التي تليط بها أي تلزق ) أو خشبة أو حجرا حادا أو زجاجة والأظهر عدم
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 60 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح