وإذا رمى صيد فقطعه نصفين فإنه ( 1 ) يؤكل بجميع أجزائه ، وكذا لو رماه فقطع رأسه وحدها أو قطع نصفها أو قطعها مع جزء من جسمه لا يتصور أن يعيش معه الحيوان فإنه يحل أكله وأكل ما قطع منه ، أما إذا قطع منه عضوا يتصور أن يعيش بدونه كاليد والرجل والفخذ والثلث الذي يلي العجز ثم مات الحيوان ( 2 ) بذلك أو أدركه حيا وذكاه فإنه يحل أكل الحيوان ويحرم أكل ذلك العضو الذي قطع منه لأن الجزء الذي ينفصل من الحي ميتة إلا أن يكون قد قطع ولكنه لم ينفصل منه تمام الانفصال ، بأن كان متعلقا بلحمه بحيث يمكن التئامه ورجوعه إلى حالته لو كان حيا فإنه في هذه الحالة تصبح تذكية الحيوان تذكية لذلك العضو المتصل به ، بخلاف ما إذا كان متعلقا به تعلقا يسيرا ، كأن يكون متصلا بجلده ( 3 ) أو بعرق منه بحيث لا يتصور التئامة ورجوعه إلى هيئته الأولى .
وأما الشروط المتعلقة بالجوارح ( 4 ) فهي مفصلة في المذاهب ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا قطعت آلة الصيد حيوانا قطعتين فإن كانت الآلة مما يجوز الاصطياد بها مثل السيف والكلب فإن زالت الحياة عنهما معا حلتا جميعا مع اجتماع سائر شرائط التذكية وكذا إن بقيت الحياة ولم يتسع الزمن لتذكيته وان وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس بالتذكية فإن مات ولم يذك حرم هو أيضا وإن كانت الآلة مما لا يجوز الاصطياد به كالحبال والشبك حرم ما ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس بالتذكية فإن لم يذك حتى مات حرم أيضا « 91 » .
( 2 ) الشافعية - قالوا : إذا قطع يده أو رجله أو جزءا منه يمكنه أن يعيش بدونه ولكنه قد مات الحيوان بهذه الرمية فإنه يؤكل هو وما انفصل منه من يد أو رجل بشرط أن يكون الجرح مسرعا للموت ولم يدركه وبه حياة مستقرة ولم يجرحه جرحا آخر مات بسببه إلخ - أما إذا لم يمت بهذه الرمية فقتله برمية أخرى أكل ما بقي ثابتا من أعضائه ، ولم يؤكل العضو الذي انفصل منه وفيه الحياة وكذا لو أدركه وفيه حياة مستقرة وذبحه .
( 3 ) الحنابلة - قالوا : إذا بقي العضو متعلقا بجلده فيباح أكله بإباحة أكل الحيوان الذي تعلق به ، ويصبح كسائر أجزائه .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لا يحل الصيد الا بالكلب المعلم نعم لا بأس بالاصطياد بغير الكلب كالفهد والنمر والباز وغيرها بمعنى جعل الحيوان الممتنع غير ممتنع بها ولكنه لا يحل ما يصطاد بها إلا إذا أدركه وذكَّاه « 92 » .
( 5 ) الحنابلة - قالوا : الجوارح نوعان ، أحدهما : ما يصيد بنابه كالكلب والفهد وكلما أمكن الاصطياد به . ثانيهما : ذو المخلب - بكسر الميم - كالبازي والصقر والعقاب والشاهين
هامش
« 91 » منهاج الصالحين 2 / 362
« 92 » تحرير الوسيلة 2 / 130