تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
كانوا أهله وعشيرته ، أو كانوا من أهل حرفته ، أو أهل حرفته ، أو أهل قبيلته ، أو نحو ذلك مما هو مبين في محله » . المالكية - قالوا : إذا تصرف الصبي المميز ببيع وشراء ونحوهما من كل عقد فيه معارضة فإن تصرفه يقع موقوفا ؛ ثم إن كانت المصلحة في إجازته تعين على الولي أن يجيزه ؛ وإن كانت المصلحة في رده تعين على الولي أن يرده ، ويلزم القاضي برد الثمن إن كان باقيا ، فإن كان قد أنفقه فإنه يؤخذ من ماله الموجود ، فإن كان ماله الموجود قد نفذ ثم تجدد له مال فإنه لا يؤخذ منه شيء ويكون الثمن قد ضاع على المشتري ، وهناك قولان آخران : أحدهما : أن البيع يرد على أي حال والثمن يضيع على المشتري لأنه أهمل في أمر الشراء من القاصر وهو ضعيف . ثانيهما : أن البيع ينفذ على أي حال وهو يعادل القول الأول ، وعلى كل حال فيشترط في انعقاد بيع المميز وشرائه شروط : الأول : أن يكون البيع والشراء بالقيمة ، فإن باع أو اشترى بغبن فإنه يرد بلا خلاف . الثاني : أن يكون ذلك من أجل نفقته التي لا بد منها ، فإذا باع واشترى من أجل شهواته التي يستغنى عنها فإنه يرد بلا خلاف ويضيع الثمن على المشتري . الثالث : أن تكون السلعة التي باعها هي أحق السلع بالبيع من ماله ، فإن باع سلعة ينتفع باستغلالها مع وجود سلعة لا تستغل فإن البيع يرد بلا خلاف . فإذا كان الصبي غير مميز فإن تصرفه لا ينعقد على أي حال . وكذلك لا ينعقد تصرف المميز في العقود التي لا عوض فيها ، كما إذا وهب من ماله شيئا أو تصدق أو نحو ذلك ، فإن تصرفه في ذلك يرد على أي حال . وإذا تصرف الصبي سواء كان مميزا أو غيره في مال الغير فأضاعه بأن أنفقه على نفسه أو أتلفه ، فإنه يكون عليه ضمانه في ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال كان عليه دينا في ذمته ، حتى إذا وجد له مال أخذ منه . مثلا : إذا أودع شخص عند آخر وديعة فاستهلكها ابنه الصغير كان ذلك الابن ملزم بها ، فيدفعها من ماله إن كان له مال ، وإلا بقيت دينا في ذمته ، وإذا كان الصبي ابن شهر فأقل فإنه لا يضمن شيئا . لأنه يكون كالعجماء . أما إذا أمن صاحب المال الصغير فأودع عنده وديعة أو أقرضه مالا فأتلفه الصغير فإنه لا يضمن ، ويضيع على المالك أو المقرض ، لأنه هو الذي أهمل في ماله فسلط عليه الصغير إلا إذا صرف الصغير ذلك فيما لا بد له منه ، فإن في هذه الحالة يؤخذ من ماله بالقدر الذي كان ينفقه منه ، مثلا : إذا كان من عادته أن يأكل كل يوم بقرش من ماله ، فصار ينفق كل يوم قرشين من المال الذي اقترضه في أكله ، فإنه يحاسب صاحب القرض على قرش واحد في اليوم ويرد له على ذلك الحساب . أما إذا أنفق من القرض أقل من ذلك فإن صاحبه يحاسبه على ذلك على الأقل . وتصح وصية الصبي المميز في حال صحته وفي حال مرضه .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 424 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح