تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
شهد به أمام القاضي أنه مملوك للصغير . وإذا أبانت البينة الأولى حدود العقار ووصفته وصفا كاملا يستغنى بها عن بينة المعاينة وتسمى بينة « الحيازة » . خامسها : أن يشهر المبيع وينادي عليه ويعلن عنه . سادسها : أن لا يوجد مشتر يرغبه بزيادة على الثمن الذي أعطى فيه . سابعها : أن يكون الثمن المثل فأكثر . ثامنها : أن يكون عينا فلا يصح أن يكون عرض تجارة لجواز أن يطرأ عليه رخص فيضر بمصلحة الصغير . تاسعها : أن يكون حالا لا مؤجلا خوفا من أن يفلس صاحبه فيضيع على الصغير . عاشرها : على القاضي أن يذكر في السجل الذي فيه الوقائع التي حكم فيها أسماء الشهود بأن يذكر في السجل ؛ ثبت عندي بشهادة فلان وفلان يتم هذا الصغير ، وبشهادة فلان وفلان أنه مهمل فلم يقم له أبوه وصيا بشهادة فلان وفلان أنه مالك لمحل كذا إلخ . ومن هذا تعلم أن الحاكم لا يجوز له أن يبيع مال الصغير إلا إذا كان يتيما لا أب له ولم يقم له أبوه وصيا ويعبرون عنه بالمهمل . ويشترط لصحة البيع أن يكون لسبب الحاجة لا غير . أما الأسباب الأخرى التي يبيع من أجلها الوصي فإنه لا يصح للقاضي ولا لوصيه أن يبيع من أجلها . فيتحصل من ذلك كله أن الأب يبيع بشرط مصلحة الصغير بلا شرط ولا قيد بعد ذلك ، والوصي الذي أقامه الأب يبيع لسبب من الأسباب التي ذكرت آنفا ، والحاكم ووصيه لا يبيعان إلا لسبب واحد وهو الحاجة من نفقة أو سداد ولا وفاء له إلا من ثمنه بالشروط التي ذكرت . هذا وللولي أن يأخذ بالشفعة للقاصر ، وله أن يترك ذلك حسب المصلحة . الشافعية - قالوا : ويجوز للولي أن يبيع العقار المملوك لمن له عليه ولاية كالدور والأراضي الزراعية ونحوها إذا تحقق أحد أمرين : الأول : أن تدعو الحاجة إلى بيعه كنفقة وكسوة لم تف غلة ملكه بهما . الثاني : أن تكون في بيعه مصلحة ظاهرة للمحجور عليه ، وذلك بأن تكون صفقة البيع رابحة بأن يبيع بأكثر من ثمن مثله ، ويمكن الحصول على مثله ببعض الثمن الذي بيع به فإذا لم يوجد واحد من هذين فلا يجوز للولي أن يبيع العقار المملوك للمحجور عليه ، ومتى تحقق ما ذكر فإنه يصح له أن يبيعه بالنقد ، وأن يبيعه لأجل ولكن بشرط أن يكون الثمن في حالة البيع لأجل أكثر مما إذا كان البيع نقدا . وعلى الولي أن يعمل ما يحفظ الدين من التوثق فيشهد على البيع ويرتهن به رهنا وافيا ، فإذا أهمل ذلك كان عليه ضمان الثمن . وعلى كل حال فيجب على الولي أن يتصرف بما فيه مصلحة المحجور عليه . الحنابلة - قالوا : ليس للولي أن يشتري من مال الصغير والمجنون شيئا لنفسه ولا أن يرهن