تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ومنها : بيان النوع كأن يقول : تمر زغلول ، أو سيوطي ، وقمح بعلى ، أو مسقى . ومنها : بيان الصفة كأن يقول : جيد ( 1 ) أو رديء ، وبيان العد في المعدود ، والذرع في المذروع . ومنها : بيان قدرة بالكيل في المكيال ، والوزن في الموزون ، والعد في المعدود ، والذرع في المذروع . ومنها : أن يكون المسلم فيه مؤجلا ( 2 ) إلى أجل معلوم أقله شهر ( 3 ) فلا يصح أن يكون المسلم فيه حالا ، أما رأس المال ، وهو الثمن ، فإنه يشترط فيه الحلول على تفصيل في المذاهب ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الشافعية - قالوا : ذكر الجودة والرداءة في المسلم فيه ليس بشرط ، وإذا أطلق ينصرف الجيد للعرف وينزل على أقل درجاته ، ولكن يجوز أن يشترط الجودة والرداءة وإنما الذي يشترط هو أن يكون للمسلم فيه صفات تضبطه وتعينه ويعرف بها ، على أن تكون هذه الصفات كثيرة الوجود ، فإن كانت نادرة فلا يصح السلم ، فمثال ماله صفات كثيرة الوجود : الحبوب في البلاد الزراعية ، والحيوان وغيرهما مما يأتي مفصلا ، ومثال ماله صفات نادرة الوجود : الجواهر الكبيرة التي تستعمل للزينة ، فإنها لا يصح فيها السلم ، وذلك لأن السلم ، يستلزم أن يبين حجمها ووزنها وشكلها وصفاءها واجتماع هذه الصفات نادر فلا يصح السلم . أما الجواهر الصغيرة التي تستعمل للتداوي فإنه يصح فيها السلم إلا العقيق فإنه لا يصح فيه لاختلاف أحجاره . والشرط أن يعرف المتعاقدان الصفات التي يختلف بها الغرض من استعمال المسلم فيه بطريق الإجمال ، كأن يعرفا أن القمح منه بعلي ، ومنه : مسقي . وأن الغنم منها : « أو سيمي » وصعيدي كمعرفة الأعمى الأوصاف بالسماع ولكن لا بد من وجود عدلين يعرفان الصفات تفصيلا بالتعيين يرجع إليهما عند التنازع ، فلا بد أن يكون لهما خبرة بصفات المبيع . ( 2 ) الشافعية - قالوا : لا يشترط في المسلم فيه أن يكون مؤجلا ، بل يصح أن يكون حالا . ( 3 ) المالكية - قالوا : أقل الأجل ما يزيد على نصف شهر « خمسة عشر يوما » ولو زيادة يسيرة . أهل البيت ( ع ) : لا حدّ للأجل بل الشرط هو أن يكون الأجل مضبوطا بالأيام والأشهر والسنين ويجوز أن يكون قليلا كيوم ونحوه وأن يكون كثيرا كعشرين سنة أو أكثر . ( 4 ) الحنفية - قالوا : يشترط أن يكون رأس مال السلم « الثمن » مقبوضا في المجلس ، سواء كان عينا « سلعة معينة » ، أو كان جنيهات ، أو غيرها من العملة . ولا يشترط قبضه في أول المجلس بل يكفي أن يقبض قبل التفرق ولو طال المجلس ، وإذا قاما من المجلس يمشيان ثم قبض المسلم إليه رأس السلم بعد مسافة فإنه يصح إن لم يتفرقا . وكذلك إذا تعاقدا ثم قام رب السلم « المشتري » ليحضر الدراهم من داره فإنه إن لم يغب عن المسلم إليه البائع ، يصح وإلا فلا . المالكية - قالوا : إذا تأخر قبض رأس المال وهو المسلم - بفتح اللام - الثمن ، عن مجلس