تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

مباحث السلم

تعريفه

السلم - بفتح السين واللام - اسم مصدر لأسلم ، ومصدره الحقيقي الإسلام ومعناه في اللغة : استعجال رأس المال وتقديمه ويقال للسلم سلف لغة ، إلا أن السلم لغة أهل الحجاز ، والسلف لغة أهل العراق . على أن السلف أعم من السلم ، لأنه يطلق على القرض . فالسلف يستعمل على وجهين : أحدهما : القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض سوى الثواب من الله تعالى ، وعلى المقترض رده كما أخذه على ما سيأتي بيانه . والثاني : هو أن يعطي ذهبا أو فضة في سلعة معلومة إلى أمد معلوم بزيادة
شرح
مسألة : إذا كانت الخضرة مما يجز كالكراث والنعناع واللفت ونحوها يجوز بيعها بعد ظهورها جزة وجزات ولا يجوز بيعها قبل ظهورها على الأحوط والمرجع في تعيين الجزة عرف الزراع كما سبق وكذا الحكم فيما يخرط كورق الحناء والتوت فإنه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات . مسألة : إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركا بين اثنين جاز أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معين فيتقبلها بذلك المقدار فإذا خرص حصة صاحبه بطن مثلا جاز أن يتقبلها بالطن زادت عليه في الواقع أو نقصت عنه أو ساوته . مسألة : الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الشركاء اثنين أو أكثر وكون المقدار المتقبل به منها وفي الذمة نعم إذا كان منها فتلفت الثمرة فلا ضمان على المتقبل بخلاف ما لو كان في الذمة فإنه باق على ضمانه والظاهر أنّه صلح على تعيين المقدار المشترك فيه في كمية خاصة على أن يكون اختيار التعيين بيد المتقبل ويكفي فيها كل لفظ دال على المقصود بل تجري فيها المعاطاة كما في غيرها من العقود . مسألة : إذا مر الإنسان بشيء من النخل أو الشجر جاز له أن يأكل - مع الضرورة العرفية - من ثمره بلا إفساد للثمر أو الأغصان أو الشجر أو غيرها . مسألة : الظاهر جواز الأكل للمار وإن كان قاصدا له من أول الأمر ولا يجوز له أن يحمل معه شيئا من الثمر وإذا حمل معه شيئا حرم ما حمل ولم يحرم ما أكل وإذا كان للبستان جدار أو حائط أو علم بكراهة المالك ففي جواز الأكل إشكال والمنع أظهر . مسألة : لا بأس ببيع العرية وهي النخلة الواحدة لشخص في دار غيره فيبيع ثمرتها قبل أن تكون تمرا منه بخرصها تمرا « 322 » .
هامش
« 322 » منهاج الصالحين ج 2 من ص 69 إلى ص 73 .