تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
مؤجلا وقد تقدم بيانه . والسادس : أن يكون الصنف موجودا في الأسواق وسيأتي . السابع : أن يكون مما يتعين بالتعيين وقد تقدم : الثامن : بيان مكان الدفع فيما يحتاج إلى نفقات كالبر ونحوه . التاسع أن لا يشمل البدلان على علة ربا الفضل وهي القدر والجنس كما تقدم . والعاشر : أن يكون من الأجناس الأربعة المكيلات الموزونات والمعدودات المتقاربة والذرعيات . رابعا : بيان قدره ، فلا بد أن يكون معلوم القدر بالكيل أو الوزن أو العد أو الذرع ، فأما المكيلات فإنه يصح فيها السلم ، سواء كانت حبوبا أو عسلا أو لبنا أو سمنا أو تمرا . وهل يصح أن يسلم فيها بالوزن أو لا ؟ خلاف المعتمد أنه يصح ، لأن المعول عليه إنما هو الضبط ، ولا بد أن يكون قدر المكيال معروفا بين الناس ، فلا يصح أن يقول له : أسلمت إليك جنيها في 20 قصعة من القمح إذا لم تكن القصعة مكيالا معروفا بين الناس كالكيلة ونحوها . وأما الموزونات فإنه يصح فيها السلم ، إلا إذا كانت أثمانا وهي النقدان من الذهب والفضة ، فلا يصح أن تقول : أسلمت إليك هذا الثوب في جنية زنته كذا ، آخذه بعد شهر مثلا لأن الجنية لا يصح أن يكون مسلما فيه ، لأن شرط السلم أن يكون المسلم فيه مما يتعين بالتعيين ، وقد عرفت أن النقدين من الذهب والفضة لا تتعين بالتعيين وهل يعتبر ذلك بيعا للثوب بأن يجعل الثوب مبيعا والجنية ثمنا مؤجلا أولا ؟ قولان ، فقيل : يعتبر ورجحه بعضهم . وقيل : لا ، وصححه بعضهم . وأما المعدودات فإنه يصح السلم في المتقاربة منها كجوز الشام « عين الجمل » فإن آحاده متقاربة حتى إذا استهلك أحد شيئا منها كان لمالكه الحق في أخذ مثله ، أما المتفاوتة إذا استهلكت فإنه يكون لمالكها قيمتها . ومن المتفاوت القرع والرمان ، فلا يصح أن يقول : أسلمت إليك جنيها في مائة بطيخة ، أو مائتي رمانة ، لأن آحاده متفاوتة فلا يمكن ضبطها . ومن المتقارب بيض الدجاج ، لأنه وإن كان بعضه أكبر من بعض ولكن الكمية التي يحتوي عليها البياض والصفار متقاربة ، ومثله بيض النعام إذا كان الغرض من شرائه أكله . أما إذا كان الغرض استعمال قشرة زينة فإنه يكون متفاوتا لأن بعض قشره كبير وبعضه صغير ، ومن المعدود المتقارب . الفلوس : « العملة المتخذة من غير الذهب والفضة » كالقروش النيكل والنحاس فيجوز فيها السلم ، فيصح أن يسلم إليه جنيها في مائة وعشرين قرشا يأخذها بعد شهر . ومن المعدود المتقارب اللبن : الطوب النيء . وكذلك الآجر : والطوب المحروق ، فيصح أن يقول لأحد العمال : أسلمت إليك جنيها في ألفين من الآجر . ولكن يشترط أن يبين صفة القالب الذي يضرب به كأن يقول : حجمه كذا طولا وعرضا ، وكذلك يبين مكان الأرض التي يضرب الطوب عليها كما يبين العدد . وأما المذروع الذي يباع بالذراع كالقماش والبسط والحصر فإنه يصح فيها السلم أيضا بشروط : الأول : أن يبين مقدار طوله وعرضه . الثاني : أن يبين صفته كأن يقول : ثوب غير مخيط من قطن أو كتان أو صوف أو حرير مركب من نوعين مختلفين . الثالث : أن يبين محل صنعه كأن يقول : قطنية شامية ، أو مصرية . أو يقول : مقطع ، سكاروت ياباني ، أو هندي . أو ملاءة محلاوي ، أو أخميمي ونحو ذلك . وإن كان حريرا