تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
يد السكين ونحوها من الذهب أو الفضة فحرام قولا واحدا . ويكره التختم بالحديد والرصاص والنحاس للرجل والمرأة ، ويجوز التختم بالعقيق وغيره . الشافعية - قالوا : يحل للرجل والمرأة اتخاذ أنف من ذهب أو فضة وكذا يجوز لمن سقطت أسنانه أن يتخذ بدلها من الذهب أو الفضة واتخاذ أنملة من الذهب ، ويجوز تحلية المصحف بالفضة للرجل والمرأة . وأما بالذهب فلا يجوز إلا للمرأة . والتحلية وضع قطع رقيقة ، أما تمويهه بالذهب والفضة فلا يجوز ، والتمويه هو الطلي بهما بعد إذا بتهما ، ويجوز كتابة المصحف بالذهب والفضة للرجل والمرأة بلا فرق على المعتمد . ويجوز استعمال إناء الذهب والفضة المطلي بنحاس ونحوه طلاء سميكا بحيث لا يحصل بعرضه على النار شيء منه . وكذا يجوز تحلية آلة الحرب للرجل دون المرأة بفضة وكذا طلاؤها بها ، ويجوز إصلاح الإناء بسلسلة أو صفيحة من فضة بشرط أن تكون صغيرة ، أما الكبيرة فمكروهة إذا كان استعمالها للضرورة ، وإلا حرمت ، والكبيرة ما تستوعب جانبا من الإناء ، والصغيرة ما كانت دون ذلك ، وقيل المرجع في الصغر والكبر للعرف ، ويجوز للرجل اقتناء حلي الذهب والفضة لتأجيرها لمن تحل له بلا خلاف في المذهب . ويحل للرجل التختم بالفضة بل يسن ما لم يسرف فيه عرفا مع اعتبار عادة أمثاله وزنا وعدا ومحلا ، فإذا زاد على عادة أمثاله حرم ، والأفضل أن يلبسه في خنصر يده اليمنى ويسن أن يكون فصه من داخل كفه . أما التختم بالذهب فحرام مطلقا ، وأما خاتم الحديد والنحاس والرصاص فجائز بلا كراهة على الأصح . الحنفية - قالوا : إذا وضع الطعام ونحوه في آنية الذهب والفضة فلا بأس أن يضع الآكل يده مباشرة أو بملعقة فيه لتناول اللقمة ونحوها . وإنما المكروه تحريما هو أن يمسك الإناء المأخوذ من الذهب والفضة بيده ثم يستعمله ، كما إذا استعمل كوزا مأخوذا من الفضة مثلا في الحمام بأن يغرف به الماء ويصبه على رأسه ، ولا بأس بالأكل والشرب من إناء مذهب أو مفضض كالآنية المطعمة بالذهب والفضة « بشرط أن يضع الجزء الذي فيه ذهب أو فضة على فيه وكذلك لا بأس باستعمال المضبب من الأواني والكراسي والأسرة ونحوها بالذهب والفضة إذا لم يباشر الجزء الموضوع فيه الذهب والفضة ، والمضبب : هو المكسور الذي يجبر بالذهب والفضة كاللحام ، ولا بأس أيضا باتخاذ حلقة المرآة ونحوها من الذهب والفضة ، ولا بأس أيضا أن يوضع في لجام الفرس ونحوها أو سرجها فضة أو ذهب بشرط أن لا يجلس على الجزء الذي فيه الذهب والفضة . ويجوز ليس الثياب المنقوشة بالذهب والفضة ، وكذلك استعمال كل مموه « مطلي » بالذهب والفضة إذا كان بعد ذوبانه لا يخلص منه شيء له قيمة . ولا يكره وضع الذهب والفضة في نصل السكين أو قبضة السيف بشرط أن لا يضع يده عند استعمالها على موضع الذهب والفضة . ولا بأس بحلية السيف وحمائله « العلاقة التي يعلق بها » ومثله المنطقة ، لكن بالفضة فقط ، فيكره تحريما تحليه ذلك بالذهب . أما تحليه السكين والمقراض « المقص » والمقلمة
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 35 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح