الذهب ( 1 ) والفضة ،
شرح
والدواة والمرآة بالذهب فإنه يكره تحريما ، أما بالفضة ففيه وجهان ولا بأس باتخاذ مسامير الساعة والباب ونحوهما من الذهب والفضة ، أما اتخاذ الباب من الذهب أو الفضة فمكروه تحريما . ولا بأس بوضع الذهب والفضة في آلة الحرب ، وكذا لا بأس بتمويه السلاح « طليه » بالذهب والفضة . وكذلك لا بأس بالانتفاع بالأواني المموهة بالذهب والفضة ، ولا بأس باتخاذ الآنية من العقيق والبلور والزجاج والزبرجد والرصاص وباستعمالها أيضا .
ويجوز للرجل أن يلبس خاتما من فضة بشرط أن يصنع على الصفة التي اعتاد أن يلبسه عليها الرجال . أما إذا صنع على هيئة خواتم النساء كأن يكون له فصان ونحو ذلك فإنه يكره تحريما ، ويكره أيضا التختم بما سوى الفضة كالتختم بالحديد والنحاس والرصاص ، وهو مكروه للرجال والنساء جميعا . وأما التختم بالعقيق ففيه خلاف ، والأصح أن يجوز . ولا بأس بسد ثقب فص الخاتم بمسمار من الذهب . ولا يصح أن يزيد الخاتم من الفضة على مثقال ، ويسن التختم بها للرجل إذا كانت الحاجة ماسة لذلك كالقاضي والحاكم الذي يجعل خاتمه منقوشا فيه اسمه « ختم » ويلبس خاتمه في خنصر يده اليسرى ، ويجوز أن يلبسه في يده اليمنى . ويجوز شد الأسنان بالفضة بلا خلاف ، أما بالذهب ففي جوازه خلاف . وكذا يجوز إعادة السن إذا خلعت من فضة أو ذهب على الخلاف المذكور .
الحنابلة - قالوا : يباح اتخاذ الآنية من المعادن الطاهرة كما يباح استعمالها ولو كانت ثمينة كالجوهر والبلور والياقوت والزمرد ، وكذلك إذا كانت غير ثمينة كالآنية المأخوذة من الخشب والحديد والنحاس ، وإنما الذي يحرم من ذلك اتخاد الآنية من الذهب والفضة . وكذلك يحرم استعمالها إن كانت مأخوذ منهما ، ويحرم أيضا استعمال الأنية المضببة بالذهب والفضة على الذكر والأنثى ، وكذا اتخاذ ميل المكحلة منهما . ويحرم استعمال الإناء المموه بالذهب والفضة « المطلي » وكذا استعمال المطعم بهما ، واستعمال الآنية المنقوشة بهما ، ويحرم استعمال الذهب ولو يسيرا في الثياب وغيرها ، وإنما الذي يجوز من ذلك فص الخاتم من الذهب .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب وسائر الاستعمالات نحو التطهير من الحدث والخبث وغيرها والمحرم هو الأكل والشرب فيها أو منها لا تناول المأكول والمشروب منها ولا نفس المأكول والمشروب فلو أكل منها طعاما مباحا في نهار رمضان لا يكون مفطرا بالحرام وإن ارتكب الحرام من جهة الشرب منها هذا في الأكل والشرب واما في غيرهما فالمحرم استعمالها فإذا اغترف منها للوضوء يكون الاغتراف محرما دون الوضوء وهل التناول الذي هو مقدمة للأكل والشرب أيضا محرم من باب حرمته مطلق الاستعمال حتى يكون في الأكل والشرب محرمان : هما والاستعمال بالتناول ؟ فيه تأمل وإشكال وإن كان عدم حرمة الثاني لا يخلو من قوة ويدخل في استعمالها المحرم على الأحوط وضعها على الرفوف للتزيين وإن كان عدم الحرمة لا يخلو من قرب والأحوط الأولى ترك تزيين المساجد والمشاهد بها أيضا والأقوى عدم حرمة اقتنائها من غير استعمال والأحوط حرمة استعمال الملبّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا دون ما إذا لم يكن كذلك ودون المفضض والمموه بأحدهما والممتزج منهما بحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما .