مبحث ما يحل لبسه واستعماله من الذهب والفضة وما لا يحل
يحرم ( 1 ) على الرجل والمرأة استعمال
شرح
لباس الشهرة بأن يلبس خلاف زيّه من حيث جنس اللباس أو من حيث لونه أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلا وكذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختصّ بالنساء وبالعكس والأحوط ترك الصلاة فيها وإن كان الأقوى عدم البطلان « 41 » ، وقد تقدم في كتاب الصلاة ذكر ما يشترط في لباس المصلي .
( 1 ) الحنفية - قالوا : يجوز له أن يجمل بيته بأواني الذهب والفضة بدون استعمالهما بشرط عدم التفاخر ، كما يجوز له أن يجلس على الحرير ويتوسد به إذا لم يكن للتفاخر كما تقدم .
المالكية - قالوا : لا بأس بتحلية سيف الرجل بالفضة والذهب ، سواء اتصلت الحلية به كأن جعلت قبضة له أو انفصلت عنه كغمده . أما سيف المرأة فيحرم تحليته إذ لا يباح للمرأة إلا الملبوس من الذهب والفضة ، وكذلك يحرم تحلية باقي آلات الحرب .
ولا بأس بتحلية جلد المصحف بالذهب أو الفضة تعظيما له بشرط أن تكون من الخارج ، أما تحليته من الداخل أو كتابته أو تجزئته فمكروهة ، وأما سائر الكتب سوى المصحف فيحرم تحليتها بهما مطلقا .
ويجوز لمن سقطت أسنانه أن يتخذ بدلها من الذهب والفضة . وكذلك يجوز لمن قطعت أنفه أن يتخذ بدلها من الفضة والذهب .
ويجوز للرجل أن يلبس خاتما من الفضة زنة درهمين لأن النبي صلَّى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من فضة وزن درهمين ، فيجوز لنا اتخاذه بشرط . قصد الاقتداء به عليه الصلاة والسلام ، وبشرط أن يكون واحدا فلا يجوز تعدده وإن كان الجميع درهمين . أما ما زاد عن الدرهمين فإنه محرم . وكذلك ما كان بعضه ذهبا وبعضه فضة ولو كان الذهب قليلا .
ويستحب وضعه في خنصر اليسار ويكره في اليمين . وأما المموه وهو المتخذ من معدن غير الذهب والفضة يطلي بهما ففيه قولان : قول بالمنع ، وقول بالإباحة . والقولان متساويان . وأما المغشي وهو ما صنع من فضة أو ذهب ثم طلي بالنحاس أو الرصاص عكس المموه ففيه قولان أيضا : قول بالمنع وقول بالإباحة ، والمعتمد المنع . وأما المطبب وهو إناء مأخوذ من خشب ونحوه يكسر فيلحم بسلك من فضة أو ذهب ففيه قولان : قول بالمنع وقول بالكراهة ، والقولان متساويان .
ومثله ذو الحلقة - بسكون اللام - إناء يوضع له حلقة ليعلق بها . وأما الآنية المتخذة من الجوهر كالدر والياقوت ففيها قولان أيضا المنع والجواز ، والقولان متساويان . فإذا طلي السرج أو السكين أو الخنجر أو اللجام أو نحوها بالذهب أو الفضة ففيها الخلاف المتقدم أما صنع
هامش
« 41 » العروة الوثقى 1 / 429