تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
أربع أصابع عرضا وإن كانت أطول من الأصابع فيحل أن يكون طراز الثوب من الحرير وزر الطربوش من الحرير إذا لم يزد عرضه على أربع أصابع ، وكذا يجوز وضع قدر عرض أربع أصابع في أطراف الثوب ويسمى بالطرف ، وكذا ما يجعل في طوق الجبة أو ذيل القفطان فإنه يحل إذا لم يزد عن أربع أصابع ، ومثله بيت تكة السراويل إذا صنعت من الحرير وكانت لا تتجاوز أربع أصابع فإنها تحل ، أما التكة فإنه يحل أخذها من الحرير مع الكراهة على الصحيح وإذا جعل الحرير حشوا للرداء فلا بأس به ولو جعل بطانة فهو مكروه . والمشهور من المذهب أن الحرير حرام على الرجال ولو لبسوه بحائل على البدن ، ونقل عن أبي حنيفة أنه إنما يحرم إذا لامس البدن ، أما إن كان بحائل فإنه لا يحرم وهذه رخصة عظيمة . ويحل للرجال اتخاذ الناموسية من الحرير الخالص ويسمى الديباج فيحل النوم فيها . ويكره اتخاذ القلنسوة « وهي ما يلبس على الرأس » وكذلك « الطاقية » المأخوذة من الحرير أو المنقوش عليها أكثر من أربع فإنها مكروهة . ويحل اتخاذ كيس النقود من الحرير ، أما كيس التمائم ونحوها الذي يعلقه الرجل فإنه يكره اتخاذه من الحرير . وتحل الصلاة على سجادة مصنوعة من الحرير بلا كراهة كما يحل خيط السبحة وخيط الساعة الذي تعلق به وخيط الميزان والمفاتيح وليقة الدواة فإن كل هذا جائز . وكذا تحل الكتابة في ورق الحرير وأن يتخذ منه كيس المصحف ، وكذا يحل اتخاذ الستر التي توضع على الأبواب والنوافذ من الحرير على المشهور وكذا لا يكره وضع ملاءة الحرير على سرير الصبي أو محل نومه ، أما اتخاذ اللحاف من الحرير فإنه مكروه . المالكية - قالوا : يحرم على الذكور البالغين الحرير أما الصغار فقيل يحل إلباسهم الحرير وقيل يحرم ، وقيل يكره . ولا يباح عندهم لبس الحرير للجرب أو القمل أو الحكة ونحو ذلك . كما لا يباح في الحرب ، وكذلك يحرم الجلوس عليه على المعتمد ولو كان زوجا جالسا على فرش امرأته تبعا له وهي معه ، وقيل يجوز للزوج أن يجلس تبعا لزوجه وهي معه ، ولا ترفع حرمة الجلوس على الحرير فرش ملاءة ونحوها عليه . ولا يحل لبس المبطن بالحرير والمحشو بالحرير ولا المرقوم بالحرير إلا إذا كان يسيرا أقل من قدر الإصبع ، فإن زاد على ذلك بأن كان في عرض إصبع إلى أربع أصابع كان مكروها وقيل يجوز إلى الأربع ، وما زاد على عرض الأربع أصابع فهو حرام . ويحل تعليق الحرير بدون جلوس كالستارة التي توضع على الأبواب والنوافذ بدون كراهة . ويحل كتابة المصحف على الحرير بدون كراهة . أما ما سداه حرير ولحمته قطن أو صوف أو كتان فالتحقيق أنه مكروه .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 32 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح