شرح
بحيث يصح إطلاق المزعفر عليه عرفا ، بخلاف ما فيه نقط الزعفران فإنه يحل ، ويكره الثوب المعصفر وهو المصبوغ بالعصفر « نبت أصفر معروف » بشرط أن يكون مصبوغا به كله أو جزءا منه بالقيد المتقدم بخلاف ما فيه نقط من العصفر فإنه لا يكره ، وما بعد ذلك من الألوان لا يحرم ولا يكره . سواء كان أسود أو أبيض أو أصفر أو أحمر أو مخططا أو غير ذلك .
ويحرم أيضا لبس نجس أو متنجس بغير معفو عنه في الصلاة ونحوها من كل عبادة يشترط لها طهارة الثوب .
الحنابلة - قالوا : يحرم على الرجل استعمال الحرير من لبس وغيره ولو كان الحرير بطانة لغيره أو مبطنا بغيره ، وكذا يحرم اتخاذه تكة سراويل أو خيط سبحة أو نحو ذلك إلا الزر أو الشرابة التي تكون تابعة لغيرها فإنها تحل .
وكذا يحرم الجلوس عليه والاستناد إليه وتوسده وتعليقه وستر الجدران به إلا الكعبة فإنه لا يحرم سترها بالحرير .
ويحل للرجل أن يلبس ثوبا بعضه حرير وبعضه صوف أو قطن أو كتان أو غير ذلك بشرط أن يكون الحرير أقل أو مساويا ، أما إذا كان غالبا فإنه لا يحل إلا إذا كان الحرير أكثر وزنا وغيره أكثر ظهورا منه في الثوب فإنه يحل حينئذ ، وأما إذا كانت السدوة حريرا واللحام غيره فالمشهور أنه حرام عندهم أيضا وأجازه بعضهم ، ومثل الحرير الديباج .
ومثل الرجل في ذلك الخنثى وكذلك الصبي والمجنون فيحرم إلباسهما الحرير ، ويباح لبس الحرير للرجل لحاجة كإزالة القمل ولمرض ينفع فيه لبس الحرير ، وفي حرب مباح ولو لغير حاجة ولبطانة خوذة ودرع ، ويباح لبسه لاتقاء حر أو برد أو تحصن من عدو ونحو ذلك ويباح للرجل أن يكون طراز ثوبه حريرا بشرط أن لا يزيد عن أربع أصابع ويباح له أن يرقع ثوبه بالحرير إذا كانت الرقعة لا تتجاوز أربع أصابع معتدلة مضمومة لا متفرقة « أربعة قراريط » وكذلك لبة الطوق الذي يخرج منه العنق . واللبة هي الزيق المحيط بالعنق فإن اتخاذها من الحرير جائز إذا كانت لا تتجاوز أربع أصابع . وكذلك يباح اتخاذ كيس المصحف من الحرير وأن يخاط بالحرير واتخاذ الأزرار منه .
ويباح حشو الجباب به وكذا حشو الفرش ، لأنه ليس لبسا له ولا فرشا وهو بالحشو يكون خفيا عن الأعين فلا فخر فيه ولا خيلاء .
ويكره للرجل لبس المزعفر والأحمر المصمت « الخالص الحمرة » أما الأحمر الذي يخالطه لون آخر فلا كراهية فيه ولو كان الأحمر المصمت بطانة ، ويكره له أيضا لبس المعصفر والطيلسان وهو المقور الذي على شكل الطرحة يرسل من فوق الرأس ، أما المرأة فيباح لها لبس الحرير واستعماله بجميع أنواع الاستعمال ، وكذا لبس المصبوغ بأي لون بدون كراهة .
الحنفية - قالوا : يحرم على الرجال لبس الحرير المأخوذ من الدودة إلا لضرورة ، أما فرشه والنوم عليه واتخاذه وسادة أي مخدة فالمشهور أنه جائز كما يجوز أن يستعمل من الحرير قدر