تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
وهو الحرير الذي يخرج من الدودة بعد أن تموت فيه . ونوع يسمى قزا وهو ما يؤخذ من الدودة وتخرج منه حية فالحرير يعم الاثنين وهما محرمان على الرجال لبسا واستعمالا إلا في أحوال ستذكر بعد ، فلا يجوز للرجال أن يجلسوا على الحرير ولا أن يستندوا إليه من غير حائل ، أما إذا كان بحائل كأن فرش فوق الحرير ملاءة من قطن ونحوه فإنه يحل الجلوس عليه ولو لم تخلط به ، أما لبسه إذا كان مبطنا بقطن أو صوف ونحوهما فإنه يحل إذا كانت البطانة محيطة به ، وكذلك إذا كان الحرير بطانة لغيره فإنه يحل لبسه إذا كان مخيطا به ، وإنما جاز ذلك لأن الحرير في هذه الحالة يكون حشوا لغيره وحشو الحرير جائز . ولا يحل أن يلبس حريرا لأجل أن يدفأ به أو يجلس عليه أو يستند إليه إلا إذا كان ببطانة مخيطة في الأول وحائل ولو غير مخيط في الثاني ، ويحرم أيضا على الرجل أن ينام في « ناموسية » مأخوذة من الحرير بدون بطانة ولو مع امرأته ، كما يحرم عليه أن يدخل تحت خيمة مأخوذة من الحرير ، وأن يدخل مع امرأته في ثوبها الحرير ، أما مخالطتها وهي لابسة ثوبها الحرير فجائزة ، ويحرم أن يكتب الرجل على الحرير أو يرسم عليه أي نقش ، كما يحرم ستر الجدران به في أيام الفرح والزينة إلا لعذر ، نعم يحل ستر الكعبة بالحرير إن خلا عن الذهب والفضة ، ولا يحل على الراجح إلباس الدواب الحرير كما يجوز إلباسه للصبي والمجنون قولا واحدا . ويحرم على الرجل أن يتخذ منديلا من الحرير ويستعمله ، أما إذا استعملته امرأة في مسح شيء على بدنه فإنه يجوز . ويستثني من استعمال الحرير أمور : منها كيس المصحف بخلاف كيس الدراهم فإنه يحرم على المعتمد ومنها علاقة المصحف « وهي ما يعلق به » وعلاقة السكين والسيف . وخيط الميزان والمفتاح وخيط السبحة وشراريبها إن كان من أصل خيطها وإلا حرمت الشرابة إن كانت خارجة عن الخيط على المعتمد ، ومنها غطاء القلل والأباريق والكيزان فإن اتخاذها من الحرير جائز ، وأما غطاء عمامة الرجل فإنه لا يجوز اتخاذه من الحرير لكن إذا استعملته المرأة جاز ومنها ليقة الدواة ، ومنها تكة اللباس ، ومنها زر الطوبوش . ويحل للرجل أن يلبس الحرير للضرورة أو الحاجة ، فيجوز لبسه لدفع جرب ودفع قمل وستر عورة في الصلاة وستر عورة عن أعين الناس ونحو ذلك إذا لم يجد غيره ، وكذلك في الخلوة إذا لم يجد غيره ، فإن وجد غيره حرم عليه استعماله . ويحل للرجل أن يلبس ثوبا بعضه حرير وبعضه قطن أو كتان أو صوف أو نحو ذلك ، بشرط أن يكون الحرير مساويا أو أقل أما إن كان أكثر فلا يحل ، وكذا يحل للرجل السجاف وهو التطريف والطراز من الحرير على ألا يزيد الطراز عرضا عن أربعة أصابع وأن لا يزيد التطريف عن العادة لحديثين رواهما مسلم بالإباحة واستعمال النبي صلى الله عليه وسلم اللباس المشتمل عليهما ، أما النساء فيحل لهن لبس الحرير وفرشه واستعماله بسائر أوجه الاستعمال . وكذلك الصبي الذي لم يبلغ والمجنون ، أما الخنثى المشكل فهو ملحق بالرجل . وأيضا يحرم لبس مصبوغ بالزعفران بشرط أن يكون مصبوغا كله أو جزءا كبيرا منه
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 30 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح