شرح
أن تزوجني ابنتك ، أو على أن تنفق على خادمي أو نحو ذلك .
النوع الثاني : أن يشترط في العقد ما ينافي مقتضاه ، كما إذا اشترى سلعة بشرط أن تروج فإذا كسدت فإنه يردها ، أو يشترط أن يبيعها بدون خسارة فإذا خسرت كانت الخسارة على البائع ، أو باع شيئا بشرط أن المشتري لا يبيعه ، أو باع شيئا بشرط أن يجعله المشتري وقفا ونحو ذلك . ومثل هذه الشروط فاسدة لا يعمل بمقتضاها ، ولكن البيع صحيح فلا يبطل باشتراطها . النوع الثالث : أن يشترط البائع شرطا يعلق البيع عليه كقوله : بعتك إن جئتني بكذا . أو بعتك إن رضي فلان ونحو ذلك ، وهذا الشرط يفسد البيع إلا إذا قال : بعت إن شاء الله ، وقبلت إن شاء الله فإنه يصح .
أهل البيت ( ع ) : الظاهر أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه فيصح العقد ويلغو الشرط « 263 » ويجب الوفاء بالشرط المجعول ضمن العقد اللازم إذا توفرت فيه الأمور التالية :
منها أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ويتحقق هذا في موردين :
الأول : أن يكون العمل بالشرط غير مشروع في نفسه كما إذا استأجره للعمل في نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر أو يبيعه شيئا بشرط أن يرتكب محرما من المحرمات الإلهية .
الثاني : أن يكون الشرط بنفسه مخالفا لحكم شرعي كما إذا زوجه أمته بشرط أن يكون ولدها رقا أو باعه أو وهبه مالا بشرط أن لا يرثه منه ورثته أو بعضهم وأمثال ذلك فإنّ الشرط في جميع هذه الموارد باطل .
ومنها : أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد إذا باعه بشرط أن لا يكون له ثمن أو آجره الدار بشرط أن لا تكون لها أجرة .
ومنها : أن يكون مذكورا في ضمن العقد صريحا أو ضمنا كما إذا قامت القرينة على كون العقد مبنيا عليه ومقيدا به إما لذكره قبل العقد أو لأجل التفاهم العرفي مثل اشتراط التسليم حال استحقاق التسليم فلو ذكر قبل العقد ولم يكن العقد مبنيا عليه عمدا أو سهوا لم يجب الوفاء به .
ومنها : أن يكون مقدورا عليه بل لو علم عدم القدرة لم يمكن إنشاء الالتزام به .
مسألة : لا بأس بأن يبيع ماله ويشترط على المشتري بيعه منه ثانيا ولو بعد حين نعم لا يجوز ذلك فيما إذا اشترط على المشتري أن يبيعه بأقل مما اشتراه أو يشترط المشتري على البائع بأن يشتريه بأكثر مما باعه والبيع في هذين الفرضين محكوم بالبطلان .
مسألة : لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزا بل يجوز فيه التعليق كما إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهرا إذا لم يسافر بل الظاهر جواز اشتراط أمر مجهول أيضا إلا إذا كانت الجهالة موجبة لأن يكون البيع غرريا فيفسد البيع حينئذ « 264 » .
هامش
« 263 » منهاج الصالحين 2 / 49
« 264 » منهاج الصالحين 2 / 48 و 49