تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
وقد علمت مما تقدم أن حكم البيع الفاسد : هو ثبوت الملك بعد قبضه ، فإذا قبض المشتري المبيع بإذن البائع سواء كان الإذن صريحا كأن قال له : خذ السلعة التي اشتريتها ، أو كان ضمنا بأن قبضه في مجلس العقد بحضرة البائع ولم ينهه البائع عنه ولم يكن فيه خيار شرط . ويستثني من ذلك ثلاثة أمور : الأول : بيع الهازل فإن المبيع لا يملك بقبضه . الثاني : أن يشتري الأب من مال طفله سلعة لنفسه فإن البيع يقع فاسدا ، ولا يملكه الأب بالقبض وإنما يملكه بالاستعمال . الثالث : أن يبيع الأب من ماله لطفله ، ويكون المبيع في الأمور الثلاثة أمانة في يد المشتري ، وإذا ملك المشتري في البيع الفاسد المبيع بقبضه كان له حق التصرف فيه تصرف المالك ، ولا شفعة لجاره فيه ، ولو كان عقارا إلا في أمور : منها : أنه لا يحل له أكله ولا لبسه . ويتضح لك مما تقدم أن البيع لا يبطل بالشرط في مواضع أهمها ما يلي ( 1 ) إذا باع شيئا بشرط . رهن معلوم بإشارة أو تسمية . ( 2 ) إذا باع بشرط كفيل حاضر أو غائب ولكنه حضر قبل أن يتفرقا من المجلس وكفل ، أما إذا لم يحضر ثم كفل بعد أن علم فإن البيع يفسد . ( 3 ) إذا اشترى شيئا بشرط أن يحيل البائع بالثمن على غيره . ( 4 ) إذا باع بشرط إشهاد على البيع . ( 5 ) إذا باع بشرط خيار الشرط المدة الجائزة « ثلاثة أيام » . ( 6 ) إذا باع بشرط أن ينقد الثمن . فإذا لم ينقده إلى ثلاثة أيام فلا يبيع بينهما . ( 7 ) إذا اشترى بشرط تأجيل الثمن إلى أجل معلوم . ( 8 ) إذا باع بشرط البراءة من العيوب . ( 9 ) إذا باع بشرط أن تكون الثمار المبيعة على المشتري . وكذا إذا اشترى بشرط تركها على النخل بعد إدراكها فإنه صحيح على المفتي به . ( 10 ) إذا اشترى بشرط وصف مرغوب فيه ، كما إذا اشترى دابة بشرط كونها سريعة . ( 11 ) إذا باع أرضا بشرط كون الطريق لغير المشتري . ( 12 ) شرط حذو النعل . ( 13 ) شرط خرز الخف . الشافعية - قالوا : للشروط في عقد البيع خمسة أحوال : الحالة الأولى : أن يكون الشرط مقتضى العقد و « مقتضى العقد هو ما رتبه الشارع عليه » فعقد البيع رتب عليه الشارع ملك المبيع والثمر بقبضه ، فإذا اشترط المشتري قبض المبيع والبائع قبض الثمن ، كان ذلك الشرط مقتضى العقد فيصح . وكذلك إذا اشترى شيئا بشرط أن يرده إذا وجد فيه عيبا فإن ذلك الشرط صحيح ، لأن الشارع قد رتب على عقد المنفعة بالمبيع ، والعيب ينافي ذلك فهو شرط يقتضيه العقد . الحالة الثانية : أن يكون الشرط لصحة العقد كأن يشترط قطع الثمرة . فإنه لا يصح شراء الثمرة قبل ظهور صلاحها بدون أن يشترط قطعها كما يأتي ، فالشرط في هذه الحالة ضروري لصحة العقد . الحالة الثالثة : أن يكون الشرط فيه مصلحة كما إذا اشترى دابة بشرط كونها حاملا ، فإن هذا الشرط فيه مصلحة زائدة . ومثل ذلك ما إذا اشترط أن يكون المبيع غير مرهون ، فإنه