تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
الزيت المتنجس ونحوه صحيح لأن نجاسته لا توجب إتلافه ، وأيضا فإن بعضهم يقول إن الزيت يمكن تطهيره بالغسل ، أما المتنجس الذي يمكن تطهيره كالثوب فإنه يجوز بيعه ، ويجب على البائع أن يبين ما فيه من النجاسة فإن لم يبين كان للمشتري حق الخيار . ولا يصح بيع الكلب مع كونه طاهرا ، سواء كان كلب صيد أو حراسة أو غيرهما لورود النهى عن بيعه شرعا ، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ، ومهر البغي ، وحلوان الكاهن . وبعض المالكية يقول : إن بيع كلب الصيد وكلب الحراسة صحيح . ويباح اقتناء كلب الصيد والحراسة . الحنابلة - قالوا : لا يصح بيع النجس كالخمر والخنزير والدم والزبل النجس ، أما الطاهر فإنه يصح كروث الحمام وبهيمة الأنعام . ولا يصح بيع الميتة ولا بيع شيء منها ولو لمضطر إلا السمك والجراد ونحوهما ، ولا يصح بيع دهن نجس العين كدهن الميتة ، كما لا يصح الانتفاع به في أي شيء من الأشياء ، أما الدهن الذي سقطت فيه نجاسة فإنه لا يحل بيعه ، ولكن يحل الانتفاع به في الاستضاءة في غير المسجد . أما النجس الذي يمكن تطهيره كالثوب والإناء فإن بيعه يصح . ولا يصح بيع الكلب ، سواء كان كلب صيد ونحوه أولا . ويحرم اقتناء الكلب إلا للصيد وحراسة الماشية والحرث ، فإن اقتناءه لذلك جائر إلا الكلب الأسود ، وهل يصح بيع الهر ؟ خلاف ، والمختار أنه لا يجوز . ويجوز بيع سباع البهائم كالفيل والسبع ونحوهما ، كما يجوز بيع جوارح الطير كالصقر والباز . ولا يصح بيع الحشرات كالعقرب والحية إلا دود القز والدود الذي يصاد به . الشافعية - قالوا : لا يصح بيع كل نجس كالخنزير والخمر والزبل والكلب ولو كان كلب صيد . وإذا باع شيئا طاهرا مخلوطا بنجس بأن كان يتعذر فصل النجس منه فإن بيعه يصح . كما إذا باع دارا مبنية بآجر نجس ، أو أرضا مسمدة بزبل ، أو آنية مخلوطة برماد نجس كالأزيار والمواجير والقلل وغير ذلك فإن بيعها صحيح ، وهل البيع يقع على الطاهر فقط ويدخل النجس تبعا ، أو البيع واقع على مجموعها ؟ خلاف : ويعفى عن المائعات التي توضع في الآتية المصنوعة من المخلوط بالنجس ، أما إذا لم يتعذر فصل النجس من الطاهر كنبل عليه ريش فإنه لا يصح بيعه قبل نزع النجس عنه . الحنفية - قالوا : لا يصح بيع الخمر والخنزير والدم ، فإذا باع خمرا أو خنزيرا كان البيع باطلا أما إذا اشترى عينا طاهرة بخمر أو خنزير فجعلها ثمنا لا مبيعا كان البيع فاسدا يملكه المشتري بالقبض ، وعليه قيمته ثمنا مشروعا كما تقدم . وكذلك لا ينعقد بيع الميتة كالمنخنقة والموقوذة والمتردية ونحوها ، كما لا يحل بيع جلدها قبل الدبغ . أما بعد الدبغ فإنه يصح لأنه يطهر بالدبغ ما عدا جلد الخنزير فإنه لا يطهر بالدبغ وجلد الحية ونحوه لتعذر دبغه كما تقدم في مبحث الطهارة . وإذا جعل ذلك ثمنا لسلعة طاهرة كان البيع فاسدا كما عرفت في الخمر ونحوه وسيأتي