تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
شرط لمصلحة العقد . الحالة الرابعة : أن يكون الشرط لغوا كأن يشتري حيوانا بشرط أن يأكل الربيع اليابس ، فإن مثل هذا الشرط لا يضر . الحالة الخامسة : أن يكون الشرط مما لا يقتضيه العقد ولم يكن لمصلحته وليس شرطا لصحته ، أو كان لغوا ، وذلك هو الشرط الفاسد الذي يضر بالعقد ، كما إذا قال له بعتك بستاني هذا بشرط أن تبيعني دارك ، أو تقرضني كذا ، أو تعطيني فائدة مالية . وإنما يبطل العقد بشرط ذلك إذا كان الشرط في صلب العقد ، أما إذا كان قبله ولو كتابة فإنه يصح . أو يقول : بعتك زرعا بشرط أن تحصده ، أو ثوبا بشرط أن تخيطه ، أو بطيخا أو حطبا بشرط أن تحمله ، وغير ذلك مما لا يقتضيه العقد وليس في مصلحته ولا شرطا في صحته . وإذا باع له شيئا بثمن مؤجل إلى أجل معلوم بشرط أن يدفع له رهنا معلوما كأن يقول له : بعتك هذه الدار بثمن في ذمتك بشرط . أن ترهنني به الفدان الفلاني ، أو الأرض الفلانية المعينة فإنه يصح . أما إذا لم يعين بأن قال له : ترهنني به شيئا أو أرضا فإن البيع يكون فاسدا . ومثل ذلك ما إذا باع له شيئا بشرط أن يحضر له كفيلا . فإن كان الكفيل معلوما صح ، وإن كان مجهولا فإنه لا يصح . ويشترط في المرهون أن يكون غير المبيع وغير الثمن ، فإذا قال له بعتك هذا الجمل بكذا على أنه يكون تحت يدي مرهونا حتى تعطيني ثمنه فإنه لا يصح . وكذا إذا قال له المشتري : اشتريت منك جملا موصوفا بكذا في ذمتك على أن يكون ثمنه مرهونا عندي حتى أقبضه فإنه لا يصح . ويشترط في بطلان البيع بذلك أن يكون الشرط في صلب العقد كما ذكر في المثالين ، فإن كان بعد تمام العقد بعد قبض المبيع فإن العقد لا يبطل بشرط الرهن . ويكون المرهون معلوما بالمشاهدة أو الوصف بصفات السلم . أما الكفيل فيكون معلوما بالمشاهدة أو الاسم والنسب . فلا يكفي في معرفته الوصف كأن يقول : بعتك بشرط كفيل غني موسر ونحو ذلك . المالكية - قالوا : الشرط الذي يحصل عند البيع له أربعة أحوال : الحالة الأولى : أن يشترط شرطا لا يقتضيه العقد وهو ينافي المقصود منه ، وذلك كأن يشترط البائع على المشتري أن لا يبيع أو لا يهب أو لا يركب الدابة أو لا يلبس الثوب ، أو على أنه إذا باعها فهو أحق بها بالثمن ، بخلاف ما إذا باع له شيئا ثم طلب أن يقبله منه فقال له المشتري : أقيلك بشرط إن بعتها لغيري فأنا أحق بالثمن فيجوز ، لأنه يغتفر في الإقالة ما لا يغتفر في غيرها ، وهذا الشرط مفسد للبيع . الحالة الثانية : أن يشترط شرطا يخل بالثمن ، كما إذا باع له شيئا بشرط أن يقرضه مالا فإن شرط القرض يخل بالثمن . لأنه إن كان من البائع فإنه يبيع السلعة بنقص . وإن كان من المشتري فإنه يشتريها بزيادة . وأما إذا باعه دارا ثم سلفه مالا بدون شرط فإنه لا يضر على المعتمد . وهذا الشرط يفسد البيع ، فالبيع فاسد بالشرط في هاتين الحالتين . الحالة الثالثة : أن يشترط شرطا يقتضيه العقد ، كما إذا شرط المشتري على البائع أن