تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
جمع ملقوحة : وهي ما في البطون من الأجنة . ومنها : نتاج النتاج كما إذا كانت عنده نعجة حامل فباع ما يتناسل من حملها ، ويسمى هذا حبل الحبلة ، وهو أظهر فسادا من الأول . ومنها بيع ما في أصلاب ذكور الحيوانات من المنى ، ويسمى بيع المضامين : أي ما تضمنته أصلاب الحيوانات من المنى . فمن كان عنده جمل أو حمار أو ثور ونحوها وطلبه منه أحد ليستولد به أثنى من جنسه ، فإنه لا يحل له أن يبيعه ماء ذلك الفحل ، لأن ماء الفحل ليس مالا متقوما حتى يباع فضلا عن كونه غير مقدور على تسليمه ، لأنه قد يمتنع عن أن يطرق الأنثى فلا يستطع أحد إجباره . وكما لا يصح بيع مني الفحل ، فكذلك لا تصح ( 1 ) إجارته لمن يطلبه ليطرق الأنثى ، وينبغي لمن يملكه أن يعيره خصوصا إذا توقف عليه التناسل في جهته ، فإذا أبى أن يعيره فإنه يصح أن يستأجره منه مدة لعمل مطلق بحيث لا يذكر إنزاءه على الأنثى ولا غيره ، وله بعد ذلك أن يستعمله في هذا الغرض .

مبحث البيع بشرط

ومن البيوع الفاسدة البيع بشرط فاسد لا يقتضيه العقد ، وفي بيانه تفصيل في المذاهب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : يصح استئجار الفحل ليطرق الأنثى من جنسه لتحمل زمانا معينا ، كيوم أو يومين ، أو ليطرقها مرة أو مرتين ، أو مرات متعددة ، فإن حملت - ويعرف حملها بإعراضها عن قبول الفحل - كان لصاحبها الحق في أجرة المدة التي قضاها عنده ، أو المرات التي طرق بها الأنثى فيحاسب بنسبة ذلك من أصل الأجرة ، أما تأجيره بدون تعيين زمان أو مرات حتى تحمل الأنثى فإنها إجارة فاسدة لجهالة ذلك ، وربما لا تحمل الأنثى مطلقا فيقع النزاع بينهما ، ومن ذلك ما إذا باع شخص لآخر سلعة بشرط أن ينفق عليه مدة حياته كأن قال له : بعتك داري بشرط أن تنفق علي نفقة المثل ما دمت حيا ، فإن البيع يفسد في هذه الحالة لجهالة مدة الحياة ، نعم إذا عين مدة معلومة كأن قال له : بعتك داري على أن تنفق على عشر سنين مثلا فإنه يصح . وإذا مات البائع أثناء المدة انتقل حقه لورثته أو لبيت المال ، أما إذا قال له : وهبتك داري لتنفق على مدة الحياة . أو مدة معينة فإنه لا يصح . أهل البيت ( ع ) : يكره التكسب بضراب الفحل ( وتصح المعاملة عليه ) بأن يؤجره لذلك أو بغير إجارة بقصد العوض أما لو كان بقصد المجانية فلا بأس بما يعطى بعنوان الهدية « 262 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : إنما يفسد البيع بالشرط إذا كان الشرط مقارنا للعقد كما إذا قال له :
هامش
« 262 » منهاج الصالحين 2 / 61