تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
المخاطب فإن البيع لا يصح . ( 13 ) أن تستمر أهلية المتكلمين بالصيغة إلى أن يتم القبول فإذا قال : بعتك كذا ثم جن قبل أن يقول الآخر قبلت بطل العقد . وأما شرائط العاقد فهي : ( 1 ) إطلاق تصرف فلا يصح بيع الصبي والمجنون والمحجور عليه بسفه . ( 2 ) عدم الإكراه بغير حق ، فلا يصح بيع المكره كما تقدم . ( 3 ) إسلام من يشتري له مصحف أو نحوه . ( 4 ) أن لا يكون محاربا إذا أراد أن يشتري آلة الحرب . وأما شرائط المعقود عليه فهي : ( 1 ) طهارة المعقود عليه ، فلا يصح بيع النجس كما تقدم . ( 2 ) وأن يكون منتفعا به شرعا ، فلا يصح بيع الحشرات التي لا ينتفع بها شرعا . ( 3 ) أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يصح بيع الطير في الهواء ، ولا السمك في الماء ، ولا المغصوب . ( 4 ) أن يكون للعاقد عليه ولاية ، فلا يصح بيع الفضولي . ( 5 ) أن يكون معلوما للعاقدين عينا وقدرا وصفة وسيأتي بيان كل ذلك مفصلا . الحنفية - قالوا : تنقسم شروط البيع إلى أربعة أقسام : الأول شروط الانعقاد ، فلا ينعقد البيع رأسا إلا إذا تحققت . الثاني شروط النفاذ ، فلا ينفذ البيع إلا إذا وجدت ، الثالث شروط الصحة فلا يصح البيع إلا بها ، الرابع شروط اللزوم ، فلا يلزم البيع إلا بها ، فأما شروط الانعقاد فهي خمسة أنواع : النوع الأول يتعلق بالعاقد ، سواء كان بائعا أو مشتريا وهو ثلاثة ، الشرط الأول : أن يكون عاقلا فلا ينعقد بيع المجنون ولا شراؤه إما المعتوه الذي يعرف معنى البيع ويدرك ما يترتب عليه من الأثر فإنه ينعقد بيعه وشراؤه ، الشرط الثاني : أن يكون مميزا فلا ينعقد بيع الصبي الذي لا يميز ، أما الصبي المميز الذي يعرف معنى البيع وما يترتب عليه من الأثر فإنه ينعقد بيعه وشراؤه ، ويتوقف نفاذه على إجازة الولي أو الوصي أو إجازة نفسه بعد البلوغ ، الشرط الثالث : أن يكون العاقد متعددا فلا ينعقد البيع بشخص واحد ، بل يلزم . أن يكون الإيجاب من شخص والقبول من شخص آخر ، إلا إذا كان أبا يريد أن يشتري أو يبيع لولده الصغير ، فإنه يكون بائعا ومشتريا بنفسه . ومثله الوصي والقاضي ، ويشترط في الوصي أن يكون في بيعه وشرائه نفع ظاهر للصبي ، وكذا الرسول إذا كان من جانب البائع والمشتري فإنه ينعقد بيعه وشراءه لنفسه . النوع الثاني يتعلق بالعقد ، فيشترط لانعقاد عقد البيع شرط واحد وهو أن يكون الإيجاب موافقا للقبول بأن يقبل المشتري بكل ما أوجبه البائع ، فإذا قال البائع : بعت هذه الدار بمائة جنية مصري فإن البيع لا ينعقد إلا إذا قال المشتري : قبلت شرائها بهذا الثمن ، أما إذا قال : قبلت شراءها بخمسة وتسعين مثلا فإن البيع لا ينعقد ، النوع الثالث يتعلق بالمبيع وهو خمسة شروط الأول أن يكون المبيع موجودا فلا ينعقد بيع المعدوم ولا بيع ما هو في حكم المعدوم كبيع الحمل . الشرط الثاني أن يكون مما يتعلق به الملك . فلا ينعقد بيع العشب المباح ولو نبت في أرض مملوكة . الشرط الثالث أن