تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ومنها أن يكون المبيع معلوما ( 1 ) والثمن معلوما علما يمنع من المنازعة ، فبيع المجهول جهالة تفضي إلى المنازعة غير صحيح كما إذا قال للمشتري : اشتر شاة من قطيع الغنم ( 2 ) التي أملكها أو اشتر مني هذا الشيء بقيمته أو أشتر مني هذه السلعة بالثمن الذي يحكم به فلان ، فإن البيع في كل هذا لا يصح ، وسيأتي تفصيل المذاهب في هذا في مبحث خيار الرؤية ، ومنها أن لا يكون العقد مؤقتا كأن يقول له : بعتك هذا البعير بكذا لمدة سنة ، ومنها غير ذلك ( 3 ) مما هو مفصل
شرح
يكون الغاصب عازما على رد المغصوب لمالكه ، أما إن كان عازما على عدم الرد فإنه لا ينعقد البيع له . وكذا إذا لم يعرف إن كان عازما على الرد أو لا فإنه يصح البيع له . الشافعية - قالوا : لا ينعقد بيع المغصوب مطلقا لا للغاصب ولا لغيره ، ولا من المالك ولا من غيره إلا إذا كان مقدورا على تسلمه . الحنفية - قالوا : لا ينعقد بيع المغصوب إلا إذا باعه الغاصب وضمنه المالك . أو باعه المالك وأقر الغاصب هذا البيع ، فإن لم يقر الغاصب وكان للمالك بينة ثم باعه فإن البيع ينعقد ويلزم المشتري ، أما إذا لم تكن له بينة وهلك المبيع قبل أن يسلمه انتقض البيع . الحنابلة - قالوا : لا يصح بيع المغصوب لأن البائع إن كان هو المالك فلا يقدر على تسليمه لأنه ليس تحت يده وإن كان الغاصب فإنه غير مالك له . ويصح أن يبيعه المالك لغاصبه ، لأن المانع وهو عدم القدرة على التسليم منتف ، وكذلك يصح أن يبيعه لقادر على أخذه من الغاصب لإمكان قبضه في هذه الحالة ، فإن عجز بعد البيع عن تحصيل المغصوب فله الفسخ ، وإذا اشتراه ظانا أنه قادر على أخذه من الغاصب ثم تبين عجزه فإنه يصح . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة باختلافها كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل والخفّة ونحو ذلك مما يوجب اختلاف القيمة اما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها فلا تجب معرفته وإن كان مرغوبا عند قوم وغير مرغوب عند آخرين والمعرفة إما بالمشاهدة أو بتوصيف البائع أو بالرؤية السابقة « 205 » . ويشترط في البيع أن لا يكون غرريّا وتكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه بالمشاهدة ولا تكفي في غير ذلك بل لا بدّ أن يكون مقدار كل من العوضين المتعارف تقديره به عند البيع من كيل أو وزن أو عدّ أو مساحة معلوما « 206 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يصح بيع الكلي في الذمة مع استيفاء باقي شروط العوضين كما يصح أن يكون الثمن كليا في الذمة كذلك كما هو حال أكثر البيوع الواقعة بين الناس . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يشترط في المبيع أن يكون عينا سواء كان موجودا في الخارج أم في الذمة وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره كما إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه لشخص ثالث فلا يجوز بيع المنفعة كمنفعة الدار ولا بيع العمل كخياطة الثوب واما الثمن
هامش
« 205 » منهاج الصالحين 2 / 30 « 206 » منهاج الصالحين 2 / 28
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 214 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح