تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
مشتريا ، ومنها ما يتعلق بالمعقود عليه ثمنا كان أو مثمنا . فيشترط في الصيغة أمران : الأول أن يكون القبول في المجلس . فلو قال البائع : بعتك الدار بكذا فلم يجبه ثم تفرقا من المجلس فليس للمشتري أن يقبل بعد ذلك . الثاني : أن لا يفصل بين الإيجاب والقبول فاصل يدل على الإعراض عن البيع عرفا ، فإن وجد فاصل يدل على الإعراض عرفا لم يلزم البيع ولو لم يتفرق المجلس . ومتى تحقق الشرطان فليس للبائع أن يرجع عن البيع إذا قال للمشتري : بعتك قبل قبوله على المذهب . أما شروط العاقد فهي نوعان : شروط انعقاد ، وشروط لزوم فيشترط لانعقاد البيع شرط واحد وهو العقل بائعا كان أو مشتريا ، فلا ينعقد البيع إذا كان العاقد صبيا غير مميز ، أو مجنونا أو مغمى عليه ، أو سكران إذا كان على حالة لا يميز معها شيئا . ولا فرق في ذلك بين أن يكون السكر بحلال أو حرام . ويشترط للزومه أربعة شروط . الأول : أن يكون العاقد مكلفا ، فلا يلزم بيع الصبي المميز وإن كان صحيحا إلا إذا كان وكيلا عن مكلف فإن بيعه يلزم . الثاني : أن يكون غير محجور عليه . فلا يلزم المحجور عليه لسفه ونحوه وينفذ بيع الصبي المميز والمحجور عليه بإذن وليهما كما تقدم . الثالث : أن يكون غير مكره ، فلا يلزم بيع المكره على التفصيل المتقدم . الرابع : أن يكون العاقد مالكا أو وكيلا عن مالك فلا يلزم بيع الفضولي . ويشترط في المعقود عليه خمسة شروط : أحدها أن يكون طاهرا ، فلا يصح بيع نجس ولا متنجس لا يمكنه تطهيره . ثانيها أن يكون منتفعا به شرعا ، فلا يصح بيع آلة اللهو . ثالثها أن يكون غير منهي عن بيعه ، فلا يصح بيع كلب الصيد ونحوه . الرابع أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يصح بيع الطير في الهواء ولا الوحش في الفلاة . الخامس أن يكون المبيع والثمن معلومين للمتعاقد ، فلا يصح بيع المجهول سواء جهلت ذاته أو صفته ، أو جهل قدره . فجملة شروط البيع اثنا عشر . ومن هذا تعلم أن كل عقد لازم فهو صحيح وليس كل صحيح لازما كما في بيع الصبي فإنه صحيح غير لازم ، وكل صحيح منعقد وبالعكس . الحنابلة - قالوا : يشترط للبيع شروط بعضها يتعلق بالصيغة ، وبعضها يتعلق بالعاقد ، وبعضها يتعلق بالمعقود عليه . فيشترط في الصيغة أمران : أن يكون القبول في المجلس ، فإذا قال البائع : بعتك ثم تفرقا قبل القبول من المجلس لم ينعقد البيع . وأن لا يفصل بين الإيجاب والقبول فاصل يدل على الإعراض عن البيع عرفا . ويشترط في العاقد سواء كان بائعا أو مشتريا أن يكون مختارا ، فلا يصح بيع المكره على التفصيل المتقدم . وأن يكون بالغا رشيدا ، فلا يصح بيع الصبي المجنون والسكران والسفيه إلا