تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
يكون مملوكا للبائع إذا كان يريد أن يبيع لنفسه ، أو مملوكا لموكله ونحوه كما يأتي ، فلا ينعقد بيع ما ليس بمملوك ولو ملكه بعد البيع إلا في السلم فإنه ينعقد فيه بيع ما سيملكه بعد العقد ، وكذلك المغصوب إذا باعه الغاصب ثم ضمنه المالك فإن بيعه ينعقد . الشرط الرابع أن يكون المبيع مالا متقوما شرعا ، فلا ينعقد بيع الخمر ونحوه من كل مالا يباح الانتفاع به شرعا . وكذلك لا ينعقد بيع اليسير من المال كحبة من حنطة لأنها ليست مالا متقوما . الشرط الخامس أن يكون البائع قادرا على تسليمه في الحال أو قريبا من الحال . النوع الثالث : يتعلق بالبدلين الثمن والسلعة ، فيشترط في كل واحد منهما أن يكون مالا قائماً ، فإذا عدم أحدهما لا ينعقد البيع . النوع الرابع : يتعلق بسماع الصيغة ، فلا ينعقد البيع إلا إذا سمع كل واحد من العاقدين كلام صاحبه . فإذا كان البيع في المجلس وسمع الناس كلام أحدهما ثم أنكر وقال : إن في أذنه وقرأ فإنه لا يصدق قضاء . النوع الخامس : يتعلق بالمكان فيشترط أن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد ، فإن اختلف المجلس فإن البيع لا ينعقد ، والمراد بالمجلس ما حصل فيه العقد ، ولو كانا واقفين أو سائرين ، فهذه شروط انعقاد البيع وهي اثنا عشر شرطا : ثلاثة في العاقد سواء أكان بائعا أم مشتريا ، وواحد في العقد وخمسة في المبيع ، وواحد في سماع الكلام . وواحد في المكان . وأما شروط النفاذ فهي شيئان : الأول : أن يكون المبيع مملوكا للبائع ، أو له عليه ولاية ، فنفذ بيع غير المملوك كما لا ينعقد . الثاني : أن لا يكون في المبيع حق لغير البائع ، فلا ينفذ بيع المرهون والمستأجر ، لأنه وإن كان محبوسا في يده ولكن للغير حق فيه فلا ينفذ بيعه . وأما شرائط صحة البيع فتنقسم إلى قسمين : عامة تتعلق بجميع أفراد البيع . وخاصة تتعلق ببعض الأفراد دون بعض . فأما العامة فهي أولا جميع شروط . الانعقاد التي ذكرت أنفا ، لأن كل عقد لا ينعقد فإنه لا يصح أيضا ولا ينعكس ، فإن الفاسد ينعقد وينفذ إذا اتصل به القبض ، ويزاد عليها أمور : منها أن لا يكون البيع مؤقتا ، فإن أقته بوقت فإنه لا يصح . ومنها أن يكون المبيع معلوما والثمن معلوما علما يمنع من المنازعة ، فإن باع شيئا مجهولا جهالة يترتب عليها النزاع فإن البيع لا يصح وذلك كأن يبيع شاة من قطيع غنم أو يبيع شيئا بقيمته من غير أن يعين الثمن . ومنها أن يكون البيع فيه فائدة . فلا يصح بيع الدرهم بالدرهم المساوي له من كل الوجوه كما تقدم . ومنها الخلو عن الشرط الفاسد ، كأن يشتري الناقة بشرط أن تكون حاملا . وأما الخاصة : فمنها القبض في الصرف قبل الافتراق : ومنها أن يكون الثمن الأول معلوما في بيع المرابحة والتولية والوضعية . وأما شرط اللزوم فهو خلو البيع عن الخيار ، فإن البيع بشرط الخيار لا يلزم . المالكية - قالوا : شروط البيع منها ما يتعلق بالصيغة ، ومنها ما يتعلق بالعاقد بائعا كان أو