تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
في المذاهب ( 1 ) .
شرح
مسألة : لا يجوز بيع أوراق اليانصيب فإذا كان الإعطاء بقصد البدلية عن الفائدة المحتملة فالمعاملة باطلة واما إذا كان الإعطاء مجانا وبقصد الاشتراك في مشروع خيري فلا بأس به وعلى كلا التقديرين فالمال المعطى لمن أصابت القرعة باسمه إذا كان المتصدي لها شركة غير أهلية من المال المجهول مالكه لا بدّ من مراجعة الحاكم الشرعي لإصلاحه « 212 » . مسألة : الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا يبعد ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها فلو صار خلَّه خمرا أو ماتت دابته أو اصطاد كلبا غير كلب الصيد لا يجوز أخذ شيء من ذلك قهرا عليه وكذا الحكم في بقيّة الموارد وتجوز المعاوضة على الحق المذكور فيبذل له مال في مقابله ويحلّ ذلك المال له بمعنى أنّه يبذل لمن في يده العين النجسة كالميتة مثلا مالا ليرفع يده عنها ويوكل أمرها إلى الباذل . مسألة : الظاهر أنّ الميتة الطاهرة كميتة السمك والجراد لا يجوز بيعها والمعاوضة عليها وإن كانت منفعة محللة معتد بها عند العرف بحيث يصح عندهم بذل المال بإزائها نعم يجوز بذل المال بإزاء رفع اليد عنها كالأعيان النجسة « 213 » . ( 1 ) الشافعية - قالوا : يشترط لصحة البيع اثنان وعشرون شرطا . منها في الصيغة ثلاثة عشر ، ومنها في العاقد أربعة ، ومنها في المعقود عليه خمسة . فأما شرائط الصيغة فهي : ( 1 ) الخطاب بأن يخاطب كل من العاقدين صاحبه ، فلو قال أحدهما : بعت لزيد فلا يصح . ( 2 ) أن يكون الخطاب واقعا على جملة المخاطب كأن يقول له بعتك ، أما لو قال : بعت يدك مثلا فإنه لا يصح . ( 3 ) أن يذكر المبتدئ منهما بالكلام الثمن والمثمن كأن يقول : بعتك هذه السلعة بثمن كذا ، أو اشتريت منك هذه السلعة بكذا ( 4 ) أن يقصد البائع والمشتري معنى اللفظ الذي ينطق به ، فإذا جرى على لسانه بعت أو اشتريت بدون أن يقصد معنى البيع والشراء وهو التمليك والتملك . فإنه لا يصح . ( 5 ) أن لا يتخلل الإيجاب والقبول كلام أجنبي . ( 6 ) أن لا يتخلل الإيجاب والقبول سكوت طويل وهو ما أشعر بإعراضه عن القبول . ( 7 ) أن لا يتغير الأول قبل الثاني بمعنى أن المتكلم بالإيجاب مثلا لا يغير كلامه قبل قبول الآخر ، فإذا قال له : بعتك بخمسة ثم قال : بل بعشرة قبل أن يقبل فلا يصح العقد . ( 8 ) أن يكون كلام كل واحد منهما مسموعا لصاحبه ولمن يقرب من الحاضرين . فإن لم يسمعه من كان قريبا لا يكفي وإن سمعه العاقد . ( 9 ) أن يتوافق الإيجاب والقبول معنى فلو قال : بعتك بألف مكسرة فقبل بألف صحيحة أو عكسه لم يصح . ( 10 ) أن لا يعلق الصيغة بشيء لا يقتضيه العقد كأن يقول : بعتك هذه الدار إن شاء فلان أو إن شاء الله . بخلاف ما إذا قال : إن شئت لأن هذا التعليق لا ينافي العقد بالشروط المتقدمة . ( 11 ) أن لا يؤقت كلامه بوقت فإذا قال : بعتك هذا البعير مدة شهر فإنه لا يصح . ( 12 ) أن يكون القبول من الذي صدر معه الخطاب فلو قال له : بعتك هذه السلعة ثم قبل آخر موكل عن
هامش
« 212 » منهاج الصالحين - ج 2 - ص 16 « 213 » منهاج الصالحين 2 / 7