شرح
فيجوز أن يكون عينا أو منفعة أو عملا « 207 » .
مسألة : الحقوق مطلقا من قبيل الأحكام فكما لا يصح بيعها لا يصح جعلها ثمنا نعم في مثل حق التحجير القابل للانتقال يجوز جعل متعلق الحق بما هو كذلك ثمنا ويجوز جعل شيء بإزاء رفع اليد عن الحق حتى فيما إذا لم يكن قابلًا للانتقال وكان قابلًا للإسقاط كما يجوز جعل الإسقاط ثمنا بأن يملك البائع عليه العمل فيجب عليه الإسقاط بعد البيع « 208 » .
مسألة : تحرم ولا تصح التجارة بما يكون آلة للحرام بحيث يكون المقصود منه غالبا الحرام : كالمزامير والأصنام والصلبان والطبول وآلات القمار كالشطرنج ونحوه ولا إشكال في أن منها الصفحات الغنائية ( الأسطوانات ) وكذلك الأشرطة المسجل عليها الغناء واما الجهاز نفسه فهو كالراديو من الآلات المشتركة فيجوز بيعها كما يجوز أن يستمع منهما الأخبار والقرآن والتعزية ونحوها مما يباح استماعه اما التلفزيون فإن عدّ عرفا من آلات اللهو فلا يجوز بيعه ولا استعماله وأما مشاهدة أفلامه فلا بأس بها إذا لم تكن مثيرة للشهوة بل كانت فيها فائدة علمية أو ترويح للنفس وإذا اتفق صارت فوائده المحللة المذكورة كثيرة الوقوع بحيث لم يعد من آلات اللهو عرفا جاز بيعه واستعماله ويكون كالراديو وتختص الحرمة حينئذ باستعماله في جهات اللهو المثيرة للشهوات الشيطانية واما المسجلات فلا بأس ببيعها واستعمالها « 209 » .
مسألة : يحرم ولا يصح بيع المصحف الشريف : على الكافر على الأحوط وكذا يحرم تمكينه منه الا إذا كان تمكينه لإرشاده وهدايته فلا بأس به حينئذ والأحوط استحبابا الاجتناب عن بيعه على المسلم فإذا أريدت المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه أو تكون المعاوضة بنحو الهبة المشروطة بعوض واما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى فالظاهر جواز بيعها على الكافر فضلا عن المسلم وكذا كتب أحاديث المعصومين ( ع ) كما يجوز تمكينه منها « 210 » .
مسألة : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا أو الخشب مثلا ليعمل صنما أو آلة لهو أو نحو ذلك سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه وإذا باع واشترط الحرام صح البيع وفسد الشرط وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر أو تحرز فيها أو يعمل فيها شيء من المحرمات وكذا تحرم ولا تصح إجازة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل الخمر والثمن والأجرة في ذلك محرمان وأما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا أو إجارة السكن ممن يعلم أنه يحرز فيه الخمر أو يعمل بها شيئا من المحرمات من دون تواطؤها على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله فقيل أنه حرام وهو أحوط والأظهر الجواز « 211 » .
هامش
« 207 » منهاج الصالحين 2 / 28
« 208 » منهاج الصالحين 2 / 928
« 209 » منهاج الصالحين ج 2 - ص 8
« 210 » منهاج الصالحين - ج 2 - ص 10
« 211 » منهاج الصالحين - ج 2 - ص 10